عاجل

توضيح رسمي حول ساعات الحظر الجزئي وحظر الجمعة الأسبوع القادم

بَعْضَ مَسْؤُوْلِي آخِر زَمَن

الكاتب : أ.د. بلال أنس أبوالهدى خماش
نزولاً عند طلبات وإلحاح عدد من الأصدقاء والقُرَّاء والمتابعين، نكتب هذه المقالة، بادئين في تذكير الجميع في العودة إلى أهم أساس في بنية الإنسان من حداثة طفولته ونشأته تربوياً وأخلاقياً وتعاملاً مع غيره من بني آدم، وهي النشأة البيتية من قبل الوالدين الأم والأب. 
 
فإذا كان الأبوين عندهما الأساس الصحيح والمتين والمسلح والمبني على كتاب الله وسنة رسوله وعلى تقوى الله. فعندها ينشأ الطفل ويترعرع ويكبر على مخافة الله في جميع أمور حياته وآخرته وفي تعاملاته مع جميع خلق الله من مختلف الأديان والأجناس لأنهم جميعا من خلق الله. 
 
وإن كان الأساس ضعيفاً وليس مسلحاً لا بدين ولا بتقوى الله، ينشأ الطفل ويترعرع على أنانية النفس ومحبتها وعدم الإكتراث بأي شيء آخر غير المصلحة الشخصية والطمع والجشع في الوصول إلى أي منصب من المناصب العليا (وكما يقال جوعان أو عطشان مناصب) بأي وسيلة كانت حتى لو كانت دنيئة ووضيعة وفيها بيع للنفس بأرخص الأثمان، وكما يقال: الغاية تبرر الوسيلة. 
 
وكم شخص من بيننا في هذه الأيام من الجوعانين والمتعطشين للمناصب ومن الذين باعوا أنفسهم بأرخص الأثمان للوصول إلى منصب من المناصب العليا لأنه ليس لديهم أسس دينية أو أخلاقية ولا حتى مبدأ من مبادئ إحترام النفس البشرية. 
 
وبعد أن يحصل أي من أولئك على أي منصب عالي يبدأ بإستغلال كل دقيقة من وقته وهو في المنصب بالتآمر على وبالتجبر بكل من لا ينصاع لأوامره وطلباته من منتسبي المؤسسة التي يترأسها. 
 
ويفعل ذلك كذلك بكل شخص يشعر أنه يهدد منصبه أو مصلحته من قريب أو بعيد أو يكتشف أنه ليس من نوعيته، لأنهم يخافون الله ويتقوه في جميع أمور حياتهم وآخرتهم، ويعمل راس الهرم في المؤسسة جاهدا على إقصاء أولئك الأشخاص من مناصبهم أو عزلهم أوتعيين أشخاص في أماكنهم على شاكلته. 
 
فيستغرب كثيراً من الناس الذين ليسوا على علم بما وصفنا من تصرفات أولئك المسؤولين والتي لا تمت تصرفاتهم لمخافة الله بأي صلة. فنقول لهم: لا تستغربوا من تصرفاتهم نهائياً، لأن الله ذكرهم في كتابه العزيز (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (الأعراف: 179)).
 
نعم، إنهم في صور بنو آدم ولكن الأنعام أفضل منهم بكثير كما قال الله فيهم: هم أضل من الأنعام، وهم الغافلون تماماً عن مخافة الله. ونضيف قائلين على كل من يستغرب من تصرفاتهم، عليكم أن تستغربوا منهم إن تصرفوا غير ذلك لأن الطيبة ليست من شيمهم ولم يتربوا عليها وليست موجودة في دمائهم لأنهم جميعاً نشأوا وتربوا على القلة والمذلة والمهانه من قبل والديهم أو مجتمعهم في منطقتهم التي نشأوا وتربوا فيها.
 وعندما إلتحقوا بالجامعات وسنحت لهم الفرص أن يتلقوا تعليمهم العالي في بعثات دراسية في الخارج على حساب الدولة أو جهات خارجية فتحوا أعينهم على أشياء لم يَحْلَمُوا بها نهائيا،ً وكما يقول المثل العامي: هجين وقع بسلة تين.
 
ودعونا نقول لهم ولأمثالهم سوف يمهلكم الله ولا يهملكم ولكن إذا جاء أجلكم سيأخذكم أخذ عزيز مقتدر (ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (النحل: 61))، وسيشفي الله في إنتقامه منكم قلوب قوم مؤمنين.