ملك وحوار وأمة تستشرف المستقبل


الكاتب : حسين دعسه

 .. سألني صديق صحفي عتيق من كبار الكتاب في مصر:

 
-ماذا يحدث في الأردن؟
 
ثم ألحق السؤال بسؤال آخر:
 
-.. ولماذا الآن؟!
 
قلت له كن على ثقة ان المملكة الأردنية الهاشمية، ملكا وحكومة وشعبا، في أرقى حالات السمو الاجتماعي والسياسي، ولذلك دلالات مهمة، تجعلني اقول، ان الأردن، مملكة النموذج السهل الممتنع في كل بلدان المنطقة والشرق الأوسط تحديدا.
 
واشرت له اننا نسمع اليوم وكل يوم من الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ان بلدنا، مؤسساتنا، سكان الأردن وجميع عشائره بخير، وهي صانعة النموذج الأردني الهاشمي، المحكوم برؤية هاشمية تبدأ وتنتهي، مع مدى اقتراب ومشاركة الأردني في خلق فرص تفهم الحوار المطلوب، الذي يدعو له الملك الهاشمي دوما، وخصوصا في أدوار الحياة السياسية الأردنية والعربية والدولية كافة.، والواقع يرينا ذلك عبر تلك المسارات واللقاءات التي يتابعها ويصر عليها الملك، سائرا وفق نهج الملوك الهواشم في ديمومة الحوار مع الشعب اولا، ومع النخب السياسية والنخ? العشائرية، ومعهم أركان المؤسسات السياسية الدستورية في مجلس الأمة، الأعيان والنواب.
 
يدعونا الملك الهاشمي، بقوة إلى فهم النطق السامي في ثلاث مراحل هي:
 
اولا :«نجاحنا في الحوار»
 
ثانيا: الأبواب مفتوحة لجميع الاقتراحات ووجهات النظر المختلفة في عملية الإصلاح.
 
ثالثا:ربط تحديث المنظومة السياسية بإصلاح الإدارة العامة وتطوير الاقتصاد باعتبارها عملية متكاملة أساسها سيادة القانون.
 
.. وفي مسارات الحوار وتشعبات الرؤى، هناك آلية فكرية-اجتماعية، لها منطق فلسفي وضعه جلالة الملك في وثائق معاصرة أعلنت ونشرت ودرست وهي «الأوراق النقاشية»، التي يصر الملك الهاشمي على أن تكون الأوراق–الوثائق :«نقطة انطلاق للحوار حول عملية الإصلاح»؛ ذلك أن الملك، يضع لأي (محاور) فرصة فهم، وبالتالي وعي آليات الحوار ولماذا نتحاور في هذا الوقت من تاريخ الدولة الأردنية، بكل دلالات قوة مائة عام من التأسيس، وحيوية ملك هاشمي، القائد الأعلى الذي يراقب، يتابع، ويضع نقاط التحدي، لننطلق في الحوار اولا، ومن ثم في الاستجابة ?لأحداث.
 
طبيعي ان يحدث الاختلاف، قبل الالتقاء في فكر النخب السياسية والاجتماعية في بلدنا، هناك من يفهم معالجة المشاكل، كالبطالة وتحدي فايروس كورونا، أو البطالة، أو دعم ورعاية الشباب، أو البنى الثقافية والحضارية، وقوتها في التأسيس، يفهم معظم ذلك وفق حالات من الحوار الذاتي، واقصد هنا أن النخب في دوائر ها الأولية كالقرى والارياف، يجتهدون دون الارتقاء الى حلول تتوافق مع موارد الدولة او القوانين والأعراف الانظمة.
 
جلالة الملك يدعونا اليوم.. وغدا، وفي أي وقت للدخول إلى «حوار مع الملك» وفيه كل محددات ومنطق الرؤية الهاشمية التي، لم يكن همها منذ انطلاقة الثورة العربية الكبرى قبل أكثر من مائة عام، إلا الإنسان على الأرض العربية الأردنية، بكل مقوماتها وسعيها للاستقلال و بناء المملكة النموذج، والتي تعني للإنسان الواعي، وللمراقب الدولي، ان الأردن، دولة تواكب العصر، تسعى للخروج من أزمات العالم التي فرضت علينا، ليس اقلها واقع وتعامل دولة مع تفشي جائحة كورونا، أو الازمة الاقتصادية التي انهارت جراء تداعيات دول كبرى، وما زلنا في ?لأردن، نتتبع فكر وحراك وصبر وعمل الملك في مواجهة خطورة الأزمات، ويقف جلالته صابرا، يرى الأمر وفق مخرجات الحوار، ومنطق فهم الناس لامن وأمان البلد، بعيدا عن الغوغائية والخوف والنزعات الخطيرة التي تجتاح العالم.
 
.. نحن كأمة وكشعب، وكعائلة هاشمية، شركاء في إنجاح الحوار المطلوب، بمراحل اساسية علينا أن نسير ضمن خطوطها، لنقف أمام خارطة طريق، فارسها وواضع مؤشراتها ومناخ الحوار حولها، الملك شخصيا، مسنودا من إرادة هاشمية متجذرة في التراب الأردني، تراب الشهداء، والرجال الرجال، تراب مملكة، ظهرها شعب وجيش وأجهزة أمنية، وميثاق بيعة، اطلالة دولة اردنية كالطود الشامخ، تتعب، لكنها لا تنهار، دليلها، هذا الحلم بمملكة لن تقبل الا ان تكون قوية بشعبها وبكل من يعيش على أرض الأردن، وحصانة وصاية الملوك الهواشم للمدينة المقدسة، القدس، م?راث الحق والنور الإلهي ساعة الإسراء والمعراج، والسند القوي لمكانة الملك وقيادته، في جعل الأوقاف الإسلامية والمسيحية في القدس بمثابة الروح من قوة الأردن الهاشمي.
 
لنكن مع الملك عبدالله الثاني في دعوته لنكن شركاء في صون المنجز، ونصاعة صورتنا في العالم.
 
أن نجاح الأردن، الدولة، الاستقلال، هو في جلوس الجميع على طاولة الحوار للعمل من أجل مصلحة الوطن، بغض النظر عن الاختلاف في الاتجاهات؛ ذلك أن الملك ينبهنا إلى، الابتعاد عن تفتيت الجهود، واي انحراف في رؤيتنا لتنمية وبناء واستكمال الأردن الذي يستشرف المستقبل بوعي وبيد حانية، هي يد الملك التي ترشدنا نحو القوة والعزم والأصالة والحرية، والمحافظة على مملكتنا النموذج.
 
.. مع الملك، ندرك انه من اشرع لنا منابر القوة، والحرية، والفكر، «أن الأبواب مفتوحة لجميع الاقتراحات ووجهات النظر المختلفة في عملية الإصلاح، على أساس الاحترام المتبادل والمصارحة والجدية» وصولا لنظرات يفخر بها الملك، يناقشنا بها، يدعم روح التجديد والثقة بالمؤسسات الأردنية والجيش والأجهزة الأمنية، كما حاجتنا إلى ثقة بنتائج الرؤية التي يضمها مجلس الأمة في اجنحتة من نخب تعمل مع كل الأردنيين والملك والجيش، للنجاح،، وإعلاء أهمية ان نفهم ونعمل على ربط تحديث المنظومة السياسية بإصلاح الإدارة العامة وتطوير الاقتصاد، ?اعتبارها عملية متكاملة، أساسها سيادة القانون.
 
.. وايضا، يدعونا حوار الملك، إلى أن نرى، بعين المحبة والرضا، مدى الإيمان بضرورة تحديد الهدف النهائي من عملية الإصلاح السياسي، وبناء الخطة الشمولية للوصول إلى هذا الهدف، مشيرا إلى أن هذه العملية لا ترتبط بقانون واحد دون غيره، وهذا هو ما يريده الملك الهاشمي، لنكن معه اقوياء في أرض زيتونه نور ونار، وسرها، ذلك الحب الهاشمي الأصيل.
 
..افرحني صديقي الصحفي، عندما سمع اننا، وكل اعلام الأردن الوطني، الصحافة الورقية ووسائل الإعلام الرقمي، والفضائيات، نتمسك بالحب، السر الدفين في القلوب، بل لنندمج في كل مراحله، ونكن يدا بيد مع الملك الهاشمي، الذي يغنينا ويضعنا أمام عالم ينظر إلينا بإهتمام ومتابعة، مملكتنا قوية برؤية ملكية. على ذات الطاولة ينظر إلينا القائد الأعلى بفرح عميم.. لأننا نبدأ معه نمضي.