ناشط ومبادر


الكاتب : خالد محمد النوباني

 ماذا تعني كلمة ناشط، لقد ارتبطت هذه الكلمة بأمور معظمها تقود الى التوقيف. بينما في فترة من الفترات كانت الكلمة الدارجة هي كلمة "مبادرة" و تحصل على الدعم من أعلى المستويات.

المثل الدارج "الف عين تبكي و لا عين أمي تبكي" لم يعد معمولا به و أصبحت الأمهات يبكين فلذات أكبادهن و لم يعد للوطن كبير يستمع إليه فبعد تأكيدات دولته المغلظة أننا لن نرى توقيفات لأسباب سياسية نجد أن النشطاء يحبسون بدون أي سبب مقنع و تستعمل القوة الغاشمة لإلقاء القبض على أشخاص كل مشكلتهم أن لا مصدر للدخل لديهم.
هؤلاء النشطاء هم ثروة وطنية يجب على الدولة معرفة كيفية استغلالهم على أفضل المستويات فهم المادة الخام لسياسيي الغد المستقبل.
من أين ستأتي الأحزاب بأعضاء إن لم يكونوا هؤلاء النشطاء.
نسمع بين الحين و الآخر عن وقفات احتجاجية للمتعطلين و تتطور الأمور تباعا فيصبح المحتجون نشطاء سياسيين.
لماذا كلفة النشطاء أعلى من كلفة السياسيين. لماذا لا يؤهل هؤلاء النشطاء لاستلام مناصب سياسية. هل هم عدو الشعب و الدولة و ليسوا حريصين على مصلحة البلد أكثر من أعضاء مجلس الأمن القومي.
لماذا نفذت جزئية تعديل الدستور و تشكيل مجلس الأمن القومي و كأننا مؤهلون لهذه التغييرات بينما لم تنفذ وعود دولة الرئيس بوقف الملاحقات الأمنية على خلفيات سياسية.
التوظيف هي خطوة في سلسلة من الخطوات تتبعها الدولة لا تبدأ بتحديد الحد الأدنى للأجور و لا تنتهي بجلب المستثمرين.
و للعلم فإن الأردن مليء بالمستثمرين الذين يحتاجون لمستشارين في أحيان كثيرة و لكن هذا المستوى من العمالة غير موجود لدى معظم الباحثين عن العمل.
البيئة الاستثمارية في الاردن غير جاذبة و ذلك لأسباب لا نستطيع غالبا أن نناقشها فما بالكم بتجاوزها و التغلب عليها. لذلك فمن الصحيح اعتبار أن السلطة او الدولة هي سبب فشل المتعثرين في الحصول على وظائف.
من الطبيعي أنه ليس من المطلوب من الدولة توفير فرص عمل ضمن كادرها و لكن على الدولة أن لا تحارب الاستثمار و ترك أبناء البلد خدم أمام الأجانب، أو استغلال الأجانب في إثراء بعض الشخصيات النافذة و التي هي فوق القانون و المحاسبة.
ببساطة شديدة لا حدود تمنع الأموال من الحركة و رؤوس الأموال من إعادة التموضع و سيهرب المستثمرون الى حيث العدالة و تطبيق أحكام القوانين على الجميع بشكل متساو.
خلاصة القول أن الأردني ليس لديه ما يطلق عليه ثقافة العيب و لكن من المعيب استغلال حاجة الاردني و إعطاؤه الحد الأدنى من الأجور أو استغلال المستثمرين و فرض أتوات عليهم من قبل شخصيات نافذة بمسميات قد تكون أحيانا بريئة و تفويت الفرص على الآلاف بل مئات الآلاف من أبناء الأردن و حقوقهم في عيش كريم ليس صدقة و لا منة كما تقول إعلاناتكم و لكن حقوقا تكفلها الدولة في توفير فرص العمل للمواطنين.
Khaled.alnobani1@gmail.com 
Author-me.com  middle east editor