النظام السوري والشبيحة
14-06-2011 12:42 AM
ذلك لأن تلك وسيلة نقل من العصور القديمة ولم تعد تصلح لزمن القائد الرمز من جهة، ومن جهة أخرى لأن الشبيحة فيهم الكثير من الوفاء لماضيهم ويستطيعون أن يمتطوا سيارات الشبح الفارهة التي يدينون لها بلقبهم الذي اكتسبوه عن جدارة واستحقاق. وأن يتحولوا من مهربين وزعران ولبطجية وفارضي خوَّة الخاوة وسمسرة إلى رجال أمن بامتياز بمهام واضحة ومحددة في شوارع الثورة السورية. وبالسرعة ذاتها يمكنهم التحول من عناصر أمنية تصوغ قوانينها الخاصة وتنفذها بنفسها، إلى مجموعات إرهابية مسلحة تروِّع وتقتل المواطنين كما رجال الأمن والجيش.
أقله بحسب الإعلام الرسمي السوري. ولأن صفة الشبح تظل تلازمهم أينما حلوا، فيمكنهم التحول بلمح البصر إلى مندسين في صفوف المتظاهرين العزل الآمنين المحتمين بالدستور الذي كفل لهم هذا الحق، بشهادة الكثير من المسؤولين السوريين وإعلامييهم على الفضائيات، فيعيث أولئك المندسون فساداً وتخريباً في الممتلكات العامة والخاصة مما يستدعي في هذه الحال (استنجاد) المواطنين بالقوى الأمنية الرسمية ودبابات الجيش ومجنزراته التي سرعان ماتتدخل فتطلق نيرانها على تلك الأشباح أو الشبيحة بحسب المصطلح الشعبي لطرد أرواحها الشريرة من المدن والبلدات السورية. ولكن ولأنها أشباح، فإن القذائف لاتصيبها، وإن أصابتها فلن تؤثر فيها. وعوضاً عن ذلك فإنها تصيب المدنيين والأطفال الأبرياء .
ولأن بمقدرة الأرواح التحرر من قيود الزمان والمكان فإن هذا هو المفتاح الذي يفك لنا لغز الظهور الفجائي لمجموعات سلفية على وشك إعلان إماراتها على بعض الأراضي السورية دون أن يلمحها أحد أو أن تتمكن أجهزة الأمن، بأعدادها وإمكاناتها المتورمة وصلاحياتها غير المحدودة والمحمية من أية ملاحقة قانونية جراء قيامها بوظيفتها الأمنية تلك، من القبض على أيٍ منها. في الوقت ذاته يمكن لتلك الأرواح الشريرة أن تقدم نفسها لوسائل الإعلام الرسمية كسلفيين إرهابيين مخربين مندسين وعصابات مسلحة تدربت جيداً على القنص والإصابة في الرأس والعنق تفادياً لأي شكٍ قد يأتي من المغرضين وهواة التشكيك من منقوصي الوطنية .
ومن نافل القول أن إحدى تجليات هؤلاء الشبيحة تتمثل بتحويل المدنيين السوريين في ساحات المدن والبلدات السورية إلى عناصر بيشمركه أو أفراد من قبائل يمنية مغمورة ليمارسوا ساديتهم عليهم كي لايقال أنهم خانوا وطنيتهم وأهانوا أبناء جلدتهم. وإن سقط أحد الأطفال بأيديهم فمن السهل القول بأنه وُلِدَ بدون عضو تناسلي، أما موته فلأن يومه قد انقضى وكلنا سائرون إلى المصير ذاته طال الزمن أم قصر . وان قتلت إمرأة فالمندسون هم الذين قتلوها وربما اغتصبوها ، وان احتمى الناس في المسجد من زخ رصاصهم ظناً منهم أن دخولهم المسجد يحميهم قتلوهم بحجة أنهم سلفيون .
ورغم أن أولئك الشبيحة بشر مثلنا، على الأقل من حيث الشكل، وكما يبدون لنا من لحم ودم، لكنهم يتمايزون عن الناس العاديين بتلك الأرواح الشريرة التي تسكنهم فتمنحهم خفة في الحركة وميزة التقمص تسهيلاً لأداء أدوارهم التي قُدِّرَ لهم أن يؤدوها. تلك المزايا الخارقة تجعلهم يتسلقون بخفة ورشاقة أعلى الأبنية وأكثرها تحصيناً أمنياً والمطلة على الساحات والشوارع الرئيسية ليقنصوا كل ما يتحرك في تلك الساحات والشوارع. ومن المصادفات الغريبة أن رصاص قناصاتهم تلك لا يصيب إلا المتظاهرين المعارضين في حين أن لعنة الموت الشريرة التي ابتلينا بها لم تصب بعد أياً من المؤيدين.
وهذه قد تكون حكمة من المولى لم ندرك نحن البشر بعد أبعادها ومراميها وإن كنا نظن، وبعض الظن إثم، أن لادخل للإرادة الإلهية بهذا الشأن، لأن الله عادل ويوزع رحمته كما غضبه على عباده بالعدل والقسطاس .
ومهما طال الزمن فإن الحبال التي يتعلق بها النظام تبقى حبالاً من هواء كبقاء تلك الأغنية الشعبية السورية ( وصَّلتينا لنص البير وقطعتِ الحبله فينا) خالدة في ضمائر السوريين الذين وجدوا فيها تصويراً لحال النظام مع شبيحته التي لن يطول بها المقام حتى تقطع حبال الوصل بينها وبين النظام لتبحث عن سبل النجاة لنفسها وهذا ما سيحدث قريباً بعونه تعالى.
المحكمة الجنائية الدولية تواجه ضغوطًا وتهديدات إثر ملاحقة مسؤولين إسرائيليين
ماذا يعني عزل كريم خان؟ وهل تتأثر مذكرة توقيف نتنياهو؟
انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن 2026 بالحديقة البيئية بلواء الرصيفة
الرئاسة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار
إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو
ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية
افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة
الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة
ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية
رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن
ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة
عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس
الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا
الأردن والإمارات يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية
SHRMiner تطلق خدمة مجانية للتعدين السحابي لحاملي BTC وXRP وETH
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة
بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة

