النظام السوري والشبيحة
ذلك لأن تلك وسيلة نقل من العصور القديمة ولم تعد تصلح لزمن القائد الرمز من جهة، ومن جهة أخرى لأن الشبيحة فيهم الكثير من الوفاء لماضيهم ويستطيعون أن يمتطوا سيارات الشبح الفارهة التي يدينون لها بلقبهم الذي اكتسبوه عن جدارة واستحقاق. وأن يتحولوا من مهربين وزعران ولبطجية وفارضي خوَّة الخاوة وسمسرة إلى رجال أمن بامتياز بمهام واضحة ومحددة في شوارع الثورة السورية. وبالسرعة ذاتها يمكنهم التحول من عناصر أمنية تصوغ قوانينها الخاصة وتنفذها بنفسها، إلى مجموعات إرهابية مسلحة تروِّع وتقتل المواطنين كما رجال الأمن والجيش.
أقله بحسب الإعلام الرسمي السوري. ولأن صفة الشبح تظل تلازمهم أينما حلوا، فيمكنهم التحول بلمح البصر إلى مندسين في صفوف المتظاهرين العزل الآمنين المحتمين بالدستور الذي كفل لهم هذا الحق، بشهادة الكثير من المسؤولين السوريين وإعلامييهم على الفضائيات، فيعيث أولئك المندسون فساداً وتخريباً في الممتلكات العامة والخاصة مما يستدعي في هذه الحال (استنجاد) المواطنين بالقوى الأمنية الرسمية ودبابات الجيش ومجنزراته التي سرعان ماتتدخل فتطلق نيرانها على تلك الأشباح أو الشبيحة بحسب المصطلح الشعبي لطرد أرواحها الشريرة من المدن والبلدات السورية. ولكن ولأنها أشباح، فإن القذائف لاتصيبها، وإن أصابتها فلن تؤثر فيها. وعوضاً عن ذلك فإنها تصيب المدنيين والأطفال الأبرياء .
ولأن بمقدرة الأرواح التحرر من قيود الزمان والمكان فإن هذا هو المفتاح الذي يفك لنا لغز الظهور الفجائي لمجموعات سلفية على وشك إعلان إماراتها على بعض الأراضي السورية دون أن يلمحها أحد أو أن تتمكن أجهزة الأمن، بأعدادها وإمكاناتها المتورمة وصلاحياتها غير المحدودة والمحمية من أية ملاحقة قانونية جراء قيامها بوظيفتها الأمنية تلك، من القبض على أيٍ منها. في الوقت ذاته يمكن لتلك الأرواح الشريرة أن تقدم نفسها لوسائل الإعلام الرسمية كسلفيين إرهابيين مخربين مندسين وعصابات مسلحة تدربت جيداً على القنص والإصابة في الرأس والعنق تفادياً لأي شكٍ قد يأتي من المغرضين وهواة التشكيك من منقوصي الوطنية .
ومن نافل القول أن إحدى تجليات هؤلاء الشبيحة تتمثل بتحويل المدنيين السوريين في ساحات المدن والبلدات السورية إلى عناصر بيشمركه أو أفراد من قبائل يمنية مغمورة ليمارسوا ساديتهم عليهم كي لايقال أنهم خانوا وطنيتهم وأهانوا أبناء جلدتهم. وإن سقط أحد الأطفال بأيديهم فمن السهل القول بأنه وُلِدَ بدون عضو تناسلي، أما موته فلأن يومه قد انقضى وكلنا سائرون إلى المصير ذاته طال الزمن أم قصر . وان قتلت إمرأة فالمندسون هم الذين قتلوها وربما اغتصبوها ، وان احتمى الناس في المسجد من زخ رصاصهم ظناً منهم أن دخولهم المسجد يحميهم قتلوهم بحجة أنهم سلفيون .
ورغم أن أولئك الشبيحة بشر مثلنا، على الأقل من حيث الشكل، وكما يبدون لنا من لحم ودم، لكنهم يتمايزون عن الناس العاديين بتلك الأرواح الشريرة التي تسكنهم فتمنحهم خفة في الحركة وميزة التقمص تسهيلاً لأداء أدوارهم التي قُدِّرَ لهم أن يؤدوها. تلك المزايا الخارقة تجعلهم يتسلقون بخفة ورشاقة أعلى الأبنية وأكثرها تحصيناً أمنياً والمطلة على الساحات والشوارع الرئيسية ليقنصوا كل ما يتحرك في تلك الساحات والشوارع. ومن المصادفات الغريبة أن رصاص قناصاتهم تلك لا يصيب إلا المتظاهرين المعارضين في حين أن لعنة الموت الشريرة التي ابتلينا بها لم تصب بعد أياً من المؤيدين.
وهذه قد تكون حكمة من المولى لم ندرك نحن البشر بعد أبعادها ومراميها وإن كنا نظن، وبعض الظن إثم، أن لادخل للإرادة الإلهية بهذا الشأن، لأن الله عادل ويوزع رحمته كما غضبه على عباده بالعدل والقسطاس .
ومهما طال الزمن فإن الحبال التي يتعلق بها النظام تبقى حبالاً من هواء كبقاء تلك الأغنية الشعبية السورية ( وصَّلتينا لنص البير وقطعتِ الحبله فينا) خالدة في ضمائر السوريين الذين وجدوا فيها تصويراً لحال النظام مع شبيحته التي لن يطول بها المقام حتى تقطع حبال الوصل بينها وبين النظام لتبحث عن سبل النجاة لنفسها وهذا ما سيحدث قريباً بعونه تعالى.
إدارة ترامب تدرس تشكيل تحالف لمرافقة السفن في مضيق هرمز
مكان تشييع جثمان الاعلامي جمال ريان وموعد العزاء
النفط يتجه إلى مزيد من المكاسب مع دخول حرب إيران أسبوعها الثالث
محمود درويش والياس صنبر: نرجس وفضة
هل ستجبر الحسابات الخاطئة ترامب على إعلان الانتصار وإنهاء الحرب
الخارجية الأمريكية: تعليق الخدمات القنصلية في سفارتنا بالأردن
هجمات جديدة بالصواريخ والمسيّرات تستهدف دولا خليجية
حين تتحول المساعدة إلى قنابل…!
إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60%
طقس بارد نسبياً وغائم جزئياً الأثنين
القدس تحت الحصار… والأردن في قلب المواجهة
جدل واسع بسبب دور شكران مرتجى في مسلسلها الجديد
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
الجامعة الهاشمية توقع مذكرة تفاهم لتحويل أفكار الطلبة إلى مشاريع مبتكرة

