إشكالية العفو عن القتلة
30-11-2014 10:04 AM
هذه قصة بشعة أخرى في عالم الإجرام تعطينا الحق في أن نتساءل: ألم يحن الوقت لإعادة النظر في الأحكام التي تسمح للمجرمين أن يطلق سراحهم بحجة عفو أهل الدم، أي الضحية، دون احتساب مقصد العقوبة نفسه، وأن للمجتمع حقا لا يقل أهمية عن حق أهل الدم؟
قبل خمس سنوات قتل أربعة رجال خادمة إثيوبية، جريمة وصفتها الشرطة بأنها «واحدة من أبشع جرائم التعدي الجنائي والاغتصاب» التي شهدتها المجتمعات الخليجية. فقد عثر على فتاة عشرينية مهشّمة الرأس، وطعنت في أماكن مختلفة من جسمها، وحاول الجناة أيضا شنقها من رقبتها. جريمة مروعة تدل على أن فاعليها مجرمون عتاة يجب أن يحاكموا دون شفقة. فالفتاة خادمة لم يمض على وصولها إلى الدولة الخليجية إلا ثلاثة أشهر، وعثر عليها مقتولة بعد أن أبلغ مخدومها عن اختفائها، وقد عثرت عليها الشرطة جثة ممثلا بها. كشفت التحريات أن الجريمة لم تكن بنت اللحظة، بل خطط لها الجناة واشتركوا في تنفيذها. وتأكيدا على تأصَل الإجرام عندهم، فقد اتضح أن أحد المتهمين سبق له أن ارتكب جريمة بشعة مماثلة من قبل، فقد أدين قبلها باثني عشر عاما. خطف فتاة باكستانية عمرها 13 عاما وقتلها بمشاركة اثنين بنفس البشاعة. حينها، حكمت عليهم المحكمة بالإعدام، وأعدم اثنان، وأفلت الثالث في ساعة القصاص بعفو من ولي الدم، وأطلق سراحه بحجة تنازل ولي الدم، ليعاود ارتكاب جريمة أخرى، ويستمتع بنفس الحكم وهو الإعفاء من الإعدام بعفو أَهل الضحية.
نحن لا نخص مرتكبي هذه الجريمة وحدهم بالاستنكار ونطالب بتشديد العقوبة، وإن كان واجبا تطبيق أقسى العقوبة في حقهم، بل نأمل أن يعيد القائمون على القضاء النظر في مفهوم العقوبة في الحق العام. فكيف يمكن لأناس يقتلون عن عمد وتدبير، وبدافع شهوة القتل، أن يفلتوا من العقوبة القصوى. بل يفلتون من أي عقوبة قاسية بعد سنوات قليلة من السجن، ويتم إطلاق سراحهم فقط لأن ولي الدم عفا عنهم! ماذا عن حق المجتمع؟ أليس للشرع مقاصد في العقوبات؟ ألا يستوجب من مؤسسة العدل إحقاق الحق وتأمين الناس على أنفسهم، وردع أصحاب النفوس الدنيئة والنوازع الشريرة؟ فإطلاق سراح القاتل المجرم في الجريمة الأولى بعد بضع سنوات قليلة من سجنه هو الذي أدى إلى ارتكاب الثانية.
هناك حقان؛ خاص وعام، عند النظر في الجنايات الكبرى. فالخاص الذي يخص أهل الضحية، مثل ولي الدم، يعطيهم الحق في العفو عن القاتل، ونحن لا نستبعد أن بعض العفو ليس خالصا لوجه الله، فقد يكون خوفا من المجرمين وذويهم، أو عفوا بطمع في المال بعد أن أصبحت الديات تصل أثمانها عشرات الملايين. وحتى التنازل الصادق عن الحق الخاص يجب ألا يجعل السلطة، أي ولي الأمر، تخفف عقوبة الحق العام، فسجن قاتل مجرم، قتل شخصا بريئا عامدا متعمدا، 5 أو 10 سنوات فقط، يساوي بينه وبين مدان آخر في جناية سرقة.
وقد جعل هذا التراخي المجرمين يأملون فقط في عفو أولياء الدم لأنه وحده من يفك عن عنقهم حبل المشنقة، أما عفو الدولة فهو أقل أهمية لهم لأن العقوبة التعزيرية بذاتها مجرد بضع سنوات تحتسب فيها سنوات الإيقاف قبل الحكم. الجرائم أصبحت من البشاعة والكثرة مما يجعل القضاء مطالبا بأن يكون أكثر تشددا، وولي الأمر أقل ليونة عند إسقاط الحق الخاص، وأن تكون عقوبة السجن قاسية مثل ألا تقل عن 30 عاما، إحقاقا للحق، وحماية للمجتمع، والتفريق بين من سرق محلا وقتل إنسانا عن عمد.
* الشرق الاوسط
دبلوماسية الرموز: قمة ترامب – شي في بكين
معنى فلسطين: قضية حبّ ومسألة عدالة
بعثة الإفتاء الأردنية في مكة تستقبل آلاف الاستفسارات والفتاوى
باكستان بين إيران والولايات المتحدة: حسابات الوساطة
وزير الأوقاف السوري يزور مقر البعثة الأردنية في مكة
سوريا والرضا الصهيوني: شتان بين الأسد والشرع
بعد الكتلة الهوائية الباردة .. كيف ستبدو الأجواء خلال عيد الأضحى
النصر بطلا للدوري السعودي للمرة العاشرة
ترامب يطالب إيران بتسليم اليورانيوم وعدم فرض رسوم على مضيق هرمز
واشنطن تفرض عقوبات على نواب وضباط لبنانيين
دعوات إلكترونية تهدد الحسابات البنكية لمستخدمي Gmail
نساء الأندلس: بين سحر الجمال وقداسة الحشمة
رئيس الوزراء الفلسطيني: جاهزون للعمل مع الشركاء الدوليين في غزة
إعلان نتائج انتخابات اتحاد طلبة جامعة العلوم والتكنولوجيا .. أسماء
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما
تصريح الأميرة رحمة عن “أني أولادي من إربد” يشعل التفاعل ويحقق انتشاراً واسعاً .. شاهد الفيديو
إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد
أسعار الأضاحي ترتفع والروماني يتجاوز البلدي لأول مرة
مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل
توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية
بعد انتشار إيبولا .. مهم بشأن إدخال العاملات للمملكة
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً السبت
إعلان النتائج النهائية لانتخابات حركة فتح اليوم
عرض مسرحي تربوي في ماركا يدعم التعليم الدامج وتمكين الطلبة
بيان من هيئة النزاهة حول تصريحات النائب العماوي
4 دنانير يومياً .. عروس تشترط مصروفاً يومياً للمعسل كيف رد العريس
