هل اعتياد زيارة القبور يوم العيد بدعة حقا ؟
القائلون ببدعيتها حجتهم أنها عبادة لم يفعلها النبي صلى الله عليه و سلم _ أي في صورتها تلك _ و إن استحب فعلها مطلقا . فهل عدم مواظبة النبي على فعلها _ أي تركه إياها _ أيام الأعياد ينهض للقول بانتفاء مشروعيتها ؟
يجب أولا التفريق بين العبادة مخصوصة الهيئات و الأوقات "التوقيفية" و بين العمل التعبدي المشروع مطلقا ؛ و الذي شرطه أن يكون صالحا ؛ بل قد أسماه الله العمل الصالح .
و مناط الخلاف ها هنا و في صور كثيرة من أشكال العمل التعبدي هو في تعريف كل من العمل الصالح و العبادة ، و شروط كل منهما ، و فيم يتفقان و فيم يفترقان .
فالمدرسة السلفية و ما وافقها يرون للعمل الصالح شرطين ؛ الإخلاص لله تعالى في النية _ و هذا لا إشكال فيه _ ، و متابعة الرسول في ذاك العمل قولا أو فعلا أو إقرارا أو تركا . فهو عندهم بهذه الشروط يشبه أن يساوي العبادات التوقيفية . و كذا يفعلون في التطبيق في عامة الأعمال التعبدية خلا الأخلاق . لكن هل هذا الأمر مستقيم ؟
إن أحضرنا المعنى العام لصلاح العمل ؛ و هو جلبه النفع أو دفعه الضرر ؛ فإن الأعمال التي هذا شأنها كثيرة يصعب حصرها و تقييدها بتلكم القيود التفصيلية التي تتعلق بوجوب موافقتها للسنة بمعناها الخاص المتعلق بنشاطات النبي صلى الله عليه و سلم ، على أن مراعاة المصالح و المفاسد في الأعمال و الأقوال فعلا أو تركا هي الغاية من السنة النبوية ، فهذه المراعاة سنة بالمعنى العام . و هذا يشبه أن نقول إن الزكاة بشروطها و أنصبائها عبادة خاصة توقيفية يجب الوقوف عند أدائها على تفاصيلها الشرعية المحددة ، في حين أن الصدقة بلا شرط و لا قيد عبادة عامة ليست توقيفية و عمل صالح ، و إنها تستحب زيادة إن لابسها ظروف تعزز من الحاجة إليها .
و في مسألتنا فإن في زيارة القبور مصلحة خاصة معتبرة متعلقة بيوم العيد و هي مصلحة الوفاء . إذ حال الزائر يوم العيد يقول لمزوره أني ما نسيتك ، و أن فرحتي بعيدي لا تكتمل دونك ، و أني أعتذر لانشغالي طول السنة عن زيارتك و مناجاتك .
و إن هذا الوفاء معنى عظيم و مطلب مهم . أما لماذا مع ذلك لم يثبت عن النبي أنه زار في العيد المقابر ؛ فالاحتمالات عديدة ، و التكهنات مزيدة ؛ لكن ليس منها بالقطع أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يعبأ بقيمة الوفاء من الأحياء تجاه أمواتهم ، سيما ألا محذور شرعي متعلق بيوم العيد . و الله أعلم .
و إن لهذه المسألة نظائر منها :
التكبير الجماعي أيام العيد ، و مصافحة المصلين بعضهم بعضا عقيب الصلاة مع الدعاء بقولهم " تقبل الله " .
دواء تقليدي يظهر نتائج واعدة في علاج الملاريا الشديدة
رئيس السنغال يستقبل أبطال أفريقيا وسط احتفالات جماهيرية
لقطة تعيد الجدل .. أحمد فهمي وهنا الزاهد معاً بعد الطلاق
ترامب: الولايات المتحدة تحاول حماية الأكراد في سوريا
الأونروا: تحرك كبير لدعم الوكالة ودور بارز للأردن والملك
ترامب عن غرينلاند: سنعمل على ما يرضي الولايات المتحدة وحلف الأطلسي
ما حقيقة إطلاق آيفون آير 2 في 2026
أمانة عمّان: خدمة ترخيص البناء وإذن إشغال ضمن طلب إلكتروني موحد
وزير الصحة: 3 آلاف وظيفة جديدة في الصحة خلال العام الحالي
هاتريك توني يقود الأهلي للفوز على الخليج
انخفاض مؤشرات الاسهم الاميركية بشكل كبير
ترامب يرفض دعوة وجهها ماكرون لعقد اجتماع لمجموعة السبع
برودة قياسية وأجواء قارسة تضرب الأردن نهاية الأسبوع