إستمرارية المنفعة من بعض ما يباع من الحشائش الخضراء وغيرها في قواريرها للمواطنين في المانيا

mainThumb

12-07-2022 09:01 PM

تعتبر حكومة ألمانيا الإتحادية من أرقى حكومات الدول الأوروبية في تبني الأفكار البناءة والمعطاءة بإستمرار لمؤسساتها الحكومية والخاصة والشعب والدولة معا. فقد أوضح لي إبني محمد والمقيم في ألمانيا عندما سألته: لماذا تقوم بشراء بعض الحشاش مثل النعناع، البقدونس، الكزبره، الريحان، الزعتر الأخضر والبندوره... إلخ في قوارير ترابية؟. فأجابني لكي نستمر في الإستفادة من النبتة لأطول مدة ممكنه، نقطف منها ما نحتاج فقط من أوراق وثمار بشكل طازج ونسقي التراب في القوارير وتستمر النبتة في النمو وفي العطاء وفي تجديد ونمو أوراقها وثمارها، وهكذا نستمر في الإستفادة من عطاء النباتات المختلفة لأطول مدة ممكنة. بالفعل كلام صحيح مائة في المائة وهذا ما لاحظته في الزاوية الخضراء قرب الشباك في مطبخ إبني محمد، وهذا ما كان يفعله أهالينا من زمان عندما كانوا يزرعون في حدائق منازلهم ماذكرنا من نباتات وغيرها ويستمرون في الإستفادة مما يزرعون لأطول مدة ممكنه. هل من المعقول ان الألمان أخذوا هذه الأفكار من أهالينا؟!، أم المزارعون هم، هم أينما كانوا وافكارهم واحدة وعلمتهم الحياة العملية ما لا يعلمون. 

 
كم هي منتجه ومعطاءة مثل هذه الأفكار البناءة لأصحابها والمجتمع والدولة، لهذا السبب يتم شراء الأفكار المنتجة من اصحابها في الدول الأجنبية وتسجل بأسمائهم. فكان أهالينا في قديم الزمان وربما بعضهم حتى وقتنا الحاضر في الأرياف يعملون حدائق صغيرة في منازلهم ويزرعون فيها ما يشتهون. علاوة على تربية بعض الطيور مثل الحمام والدجاج وغيرهم من أجل الحصول على البيض الطازج واللحوم الطازجة (الزغاليل وغيرها) بإستمرار. لقد عاصرنا ذلك الزمان ونحن صغار، اتذكر أن أمي رحمها الله وإسكنها فسيح جناته كانت تطلب مني أن اشرب بيض الدجاج الطازج على الريق في الصباح الباكر وتطبخ لي الزغاليل، ولكن هذه الأيام إفتقدنا كل ذلك للأسف الشديد مع التقدم العلمي والتكنولوجي. إلا أن الألمان مستمرون في الإستفادة من هذه الأفكار المعطاءة بإستمرار حتى يومنا الحاضر. فهل نعود نحن المسلمون والعرب لما كنا عليه ونعيش حياة البساطة والحياة الصحية والطبيعة والمعطاءة كما كان يعيش آباءنا؟! وكما تعيشه بعض العائلات الألمانية في معظم  قراهم وبعض مدنهم هذه الأيام؟!.