غزة .. هيروشيما إسرائيلية
11-10-2023 02:12 AM
تستطيع ذراع إسرائيل الطويلة عسكرياً، وآلتها الحربية بقدراتها التدميرية فوق العادية، سحق قطاع غزة كليّاً، وإن شاء الزعيم الليكودي بنيامين نتنياهو، أن يحقق للقائد العمالي، إسحاق رابين، خصمه يوم كان حياً، أمنيةً له قالها علناً، خلاصتها أن يفيق ذات يوم وقد ابتلع البحر غزة بكل شعبها، فإنَّ بوسع مَنْ نجح في تمزيق واقع إسرائيل السياسي إرباً بافتعال معركة مع القضاء الإسرائيلي، أن يحوّل غزة إلى «هيروشيما» إسرائيل، ثم يُرشَّح لنيل جائزة «نوبل للسلام»، وربما يفوز بها. ولا عجب في ذلك، ففي حالات عدة، كي نتفادى التعميم المُطلق، جرى تسييس منح الجائزة بامتياز، وعلى مرأى من العالم أجمع.
إنما بافتراض أن ذلك كله حصل فعلاً، رغم ما فيه من جموح التحليل الافتراضي، فإنه لن يسحق وصمة عار لحقت بأسطورة الأمن الإسرائيلي، ولن يغيّر شيئاً من تأثير الذي وقع على الأرض نهار السابع من الشهر الجاري، اليوم التالي لمرور خمسين عاماً على العبور المصري، والاقتحام السوري، الصدمة التي أذهلت يومها إسرائيل وحلفاءها أجمعين، تماماً كما كان وقْع «غزوة» حركة «حماس»، وغيرها من الفصائل، المفاجئة، يوم السبت الماضي.
تُرى، هل كل هذا الألم الواقع على الشعبيْن ضروري؟ الجواب المباشر هو: كلا، ليس ضرورياً على الإطلاق. سؤال يلد آخر: أكان ممكناً تجنيب الطرفين أذى ما مر من آلام بكليهما؟ نعم، بكل تأكيد. ذلك أيضاً جواب مباشر، بلا كثير التفاف أو دوران حول موضوع واضح المعالم كما وضوح الشمس حين تسطع منتصف النهار في كبد السماء. لكن ذلك لم يحصل منذ حروب ممالك يهودا والسامرة في إسرائيل القديمة بعضهما ضد بعض، وضد قدماء الفلسطينيين، قبل آلاف السنين، وليس منذ بدء قيام إسرائيل الدولة في معظم أجزاء أرض فلسطين الطبيعية قبل خمسة وسبعين عاماً. إنما، لعل من الأفضل تجنّب الغرق في أنفاق ماضٍ بعيد، والبقاء ضمن واقع يجري أمام الأعين حالياً، علّنا نتوصل إلى جواب مقنع عن السؤال: لماذا كل هذا الألم؟
البحث عن جواب لهذا السؤال يبدأ، تاريخياً، من التذكير بالدور البريطاني. التفتيش عن أصابع بريطانيا في مختلف مراحل الأحداث التي مرت بالمنطقة العربية، قبل نشوء إسرائيل كدولة، سوف يقود، موضوعياً، إلى توجيه إصبع اتهام يحمّل الحكومات البريطانية منذ بدايات القرن التاسع عشر، الجزء الأكبر من مسؤولية التأسيس لكل الذي حدث في فلسطين، منذ إصدار وعد بلفور في (2-11-1917)، مروراً بفتح أبواب فلسطين أمام الهجرات اليهودية، وصولاً إلى إنهاء الانتداب البريطاني في (29-4-1948) قبل أسابيع من قيام إسرائيل.
قبل إقحام لندن أنفها في الشأن الفلسطيني، كان التعايش بين أتباع مختلف الأديان في فلسطين قائماً. تحالف لندن مع آباء الحركة الصهيونية، الذين وضعوا أسس توجهاتها المستقبلية، أسهم مباشرة في بدء خلخلة أساس ذلك التعايش، وفتح المجال أمام إنشاء تنظيمات إرهاب صهيونية استهدفت حتى جنود بريطانيا ذاتها.
ضمن سياق ما سبق، يمكن القول إن تخلي بريطانيا عن أداء مسؤولياتها بصفتها سلطة احتلال في فلسطين سوف يضعها دائماً في موضع محاسبة، ويحمّلها ما تستحق من نصيب المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع لاحقاً. رُبّ قائل إن كل ذلك لم يكن ليؤثر في المسار الذي جرى منذ السبت الماضي. نعم، صحيح، لكن استحضار ما مضى في محاولة فهم الحاضر ربما يفيد أحياناً. السؤال الأهم الآن: إلى أين سيقود ذلك المسار الدموي؟ بالتأكيد إلى مزيد من الدمار. ذلك واضح ومعروف. أما المجهول فهو المُخبّأ من تفاهمات، ربما يكون الاتفاق عليها سبق «طوفان الأقصى»، الذي ابتلع «غلاف غزة»، ففاجأ الجميع.
أول تعليق من سمر نصار بعد قبول استقالتها .. ماذا قالت
المصادقة على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين السعودية وتركيا
أمم أوروبا .. يامال يقود إسبانيا لفوز ساحق أمام كرواتيا
أول رئيسة حكومة بالمغرب تبدأ بالمشاورات
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
تدهور مركبة على طريق بلدة كفريوبا باتجاه إربد