بريطانيا بين العنصريين والمتطرفين
24-08-2024 11:56 PM
على الأرجحِ ستتكرَّرُ هذه المواجهاتُ نتيجةَ التَّغذيةِ المتطرفةِ - وإنْ لم تقع حربٌ أهليةٌ كما زعمَ صاحبُ «إكس» - وستؤذِي السلم المحليَّ وستضرُّ بالاقتصاد وستقسّم البلادَ إلى مجاميعَ متنافرة.
لمعالجةِ المشكلة، سارعتِ السُّلطاتُ البريطانيةُ إلى تشديدِ الرقابةِ على وسائلِ الإعلام الاجتماعي، واعتقلتْ نحوَ ألفِ شخص شاركوا في مظاهرات العنف، وحاكمتهم على عجل.
الآن، ما المشتركاتُ بين بريطانيا ومعظمِ دولِ منطقتِنا؟ بريطانيا تشتكي من التحريضِ الخارجي، ومعظمُ دولِ المنطقة تشتكي منها!
بريطانيا تعيشُ مرحلةً جديدة... تبدّلاتٌ اجتماعيةٌ مثل زيادة عددِ المهاجرين، وتراجعِ القدراتِ الاقتصادية، وخروجِ التقنية عن «السيطرة السياسية» وكلها تتحدَّى مفاهيمَ الحرياتِ والحقوق المدنية.
أزمةُ البلادِ ليست فقط مع العنصريين، ولا مع أشخاصٍ بغيضين مثل مؤسسِ رابطةِ الدفاع الإنجليزية اليمينية المتطرفة تومي روبنسون، الذي أعيدَ من المطار لوجودِ دعوى ضدَّه، ومع هذا سافرَ لاحقاً. إنَّما تتحدَّى حكومةَ لندن أيضاً قوى متحالفةٌ ضدَّها في الداخل وفي الخارج ذاتُ نفوذٍ هائلٍ في الولاياتِ المتحدة، مثل شركاتِ التقنيةِ التي تسمحُ للمتطرفين باستخدامها وتشجعهم.
القضيةُ من شقين، الأول: مواجهةُ العنصريين، وهو أمرٌ لا خلافَ عليه، مثلما أنَّ من حقِّها ملاحقةَ المتطرفين الإسلاميين والهندوس. والسلطاتُ البريطانية محقَّةٌ في كلّ إجراءاتِها لحماية السلمِ المدني.
الشق الثاني: استضافةُ الجماعاتِ المعارضة ضد الدولِ الأخرى وتركُ الحبلِ على الغارب لها، لتقومَ بالتحريض والعمل على تثويرِ مجتمعاتِها.
ما جرى في الأسابيعِ القليلةِ الماضية وأربكَ السلطاتِ البريطانيةَ واضطرَّها لاتخاذِ إجراءاتٍ غيرِ مسبوقة لوقف الانزلاقِ نحو الفوضى، هو ما تخشاه الدولُ الأخرى. وما فعله ماسك وغيرُه بتسويقِ الأفكارِ والأكاذيبِ والرموز هو ما تفعله هذه الجماعاتُ المتطرفة، إسلاموية وغيرها، الموجودةُ على الترابِ البريطاني.
تقريباً، احتجاجاتُ حكومةِ ستارمر هي احتجاجات الحكوماتِ العربيةِ نفسُها على لندن، إنَّها تسمحُ لدعاةِ الكراهيةِ والفوضى والعنفِ ضد بلدانها.
هذه الحكوماتُ غاضبة، مثل بريطانيا، من التحريضِ وتهديد السلمِ المدني وتحدي سلطاتِها. فقد أصبحتْ لندن عاصمةَ العالمِ الأولى للجماعات المتطرفة الهاربةِ المعاديةِ لحكومات بلدانِها، باكستان وبنغلاديش ومصر ودولِ الخليج وغيرها.
لهذا تحتاجُ المملكةُ المتحدة إلى أن تعيدَ النظرَ في سياستِها القديمة، فهي لم تعدِ الإمبراطورية التي لا تغربُ عنها الشمس، ولا مسؤولة عن إدارةِ شؤون نصفِ العالم، وليست من عمالقةِ القوى العسكرية. فهل حقاً ترغبُ في تحمُّلِ أكلافِ هذه الجماعاتِ سياسياً واقتصادياً؟ حتى مبرراتُ القيمِ السياسيةِ والإنسانية تتناقض مع ما تدعو إليه هذه الجماعاتُ والأفرادُ اللاجئون. وكذلك السماح لهم بالتحريضِ باسم حريةِ التعبير لم يعد مقنعاً في وقتٍ تضعُ حكومةُ ستارمر في السّجن ألفَ شخص شاركوا في مظاهرات، وتشدّدُ الرقابةَ على الأصواتِ المعارضة لها على المنصات.
والمفارقة أنَّ بريطانيا كانت تؤوي الفارين من الدول العدوَّةِ لها مثل الاتحاد السوفياتي، والتي في فلكه، لكنَّها اليومَ تستضيف خصومَ حلفائِها وأصدقائِها، مثل باكستان والخليج ومصر. وفي الوقت نفسه لا توجد قواسمُ مشتركةٌ لبريطانيا مع هذه المعارضةِ ثقافياً وسياسياً. ولا ننسَى أنَّ فرنسا استضافت آيةَ اللهِ الخميني، وعندما وصلَ إلى طهران فعلَ كلَّ ما يتناقض مع مبادئِ ومصالحِ فرنسا، والنتيجة أربعون عاماً مظلمة.
الخطرُ الآخر، هذه الجماعاتُ المتطرفةُ تنشطُ بشكلٍ كبيرٍ في نشرِ رسائلِها بين الملايين من أفرادِ جالياتِها على الأرض البريطانية؟ والنتيجةُ تزايدُ عددِ المتطرفين البريطانيين مسلمين وهندوساً وغيرهم، وولَّد هذا الإرهابيين الذين درسوا وتبنوا أفكارَ هؤلاء المتطرفين، ثم سافروا وشاركوا «القاعدة» و«داعش» وميليشيات إيران في سوريا والعراق وأفغانستان وغيرها. أين هي مصالحُ بريطانيا العليا أو القيمُ التي تدعي أنَّها تدافعُ عنها حتى تبرّرَ هذه الفوضى الخطيرة واستهداف الدول الأخرى؟
الحكوماتُ التي تشتكي من سياسةِ استضافة المتطرفين ضدها تعد بريطانيا أكثرَ بلد في العالم، أكثرَ من الولايات المتحدة وفرنسا، يستضيف هذه الجماعاتِ المعارضةَ المتطرفةَ، في وقت تغضبُ حكومةُ بريطانيا من إيلون ماسك والمحرضين على أمنها واستقرارها.
الأشغال تبدأ إنشاء طريق مؤقت بمحاذاة جسر الرامة لتسهيل حركة المواطنين
التربية: صرف مستحقات منح طلبة الشمال والوسط بجامعات الجنوب
السعودية: إحباط هجوما صاروخيا جديدا يستهدف شرقي المملكة
148 دولة تؤيد قرارا أمميا بشأن مخاطر الانتشار النووي في الشرق الأوسط
ترامب يؤكد شلل القدرات الإيرانية وفانس يوجه رسالة لطهران
استقرار الدولار عقب تثبيت الفائدة الأمريكية
تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية
الطقس: تشكل للغيوم واحتمالية هطول أمطار خفيفة في الشمال
هاري كاين… انتصار الأرقام على الموهبة
نساء فلسطين: يحملن الحياة ويحرسن الجذور
من النظام القديم إلى التعددية القطبية… أين تتموضع تركيا؟
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل
تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

