حين يصبح القاتل والمُقاوم متشابهين
19-04-2025 10:29 PM
في غبار الحروب، حين يُختطف صوت الحق بين عاصفة الدخان، لا يبقى سوى الصدى... صدى الصرخات، صدى الخطايا، صدى الكذب المُجلجل في منابر السياسة. حماسٌ وإسرائيل... خصمان على المسرح، لكنهما وجهان لعملة واحدة، تلمع تحت أضواء المصالح، وتصدأ حين تمسها يد الإنسان البسيط.
تتغنّى حماس بشعارات التحرير، وتلوّح برايات الجهاد، لكنها لا تتردد في أن تدفع بأبناء شعبها إلى حتفهم، لا دفاعاً عن الأرض، بل صعوداً على سلّم الطموحات الحزبية. لا يعنيها كم مدني سيسقط، ما دام سقوطهم يزيّن عناوين الصحف ويُحشد بهم تأييدٌ عاطفي. أما إسرائيل، فليست أقل انتهازاً. فعدّاد الموت لا يتوقف ما دام يسهم في تحقيق أطماعها الاستيطانية، وما دام يُصوّرها كضحية في أعين العالم الغربي، رغم أنها الجلاد المتخم بالقوة.
وفي زحمة هذا الصراع، لا صوت يعلو فوق صوت المأساة... مأساة المدنيين. أطفالٌ يُنتزعون من أحضان الحياة، ونساءٌ يُدفنّ تحت ركام البيوت، وشيوخٌ تتكئ أعمارهم على عصا الانتظار، ولا يُقابلهم العالم إلا ببيانات إدانة لا تطعم جائعاً ولا تبني جداراً. هؤلاء ليسوا أرقاماً، بل حكايات بُترت، وأحلامٌ لم يُكتب لها أن تكتمل.
العرب، كعادتهم، في مرمى النيران. إن مدّوا يد العون لأهل غزة، صُنّفوا داعمين للإرهاب. وإن ساندوا الجانب الآخر، وُصموا بالخيانة. فهل كتب علينا أن نُؤخذ بجريرة الانحياز ونحن في الحقيقة مجرد شهود على مأساة لا نملك حيالها سوى الدمع والدعاء؟
لقد آن الأوان لإعادة التوازن... ذلك التوازن الذي يُدرك أن الحقيقة ليست سوداء ولا بيضاء، بل خليطٌ مُرّ من الرماد.
إن فكرة القضاء على إسرائيل، أو حمايتها بالكامل، هي أشبه بمطاردة السراب. فلا أحد يملك مفاتيح الحلّ، لأن كليهما – حماس وإسرائيل – يتقنان فنّ التضحية بالضعفاء. كلاهما بارع في رفع الأطفال كدروع بشرية حين تضيق به الخيارات، وكلاهما يلبس ثوب المظلوم حين يحتاج إلى التعاطف.
وحدها المقاومة الشريفة، المقاومة التي لا تتلوث بحسابات السياسة، هي التي تستحق أن تبقى. مقاومة لا تساوم على دم طفل، ولا تتاجر بجراح أم، ولا تتسلّق على أكتاف الفقراء لتُحقق انتصارات وهمية.
إننا اليوم لا نحتاج إلى مزيد من الضجيج، بل إلى وقفة ضمير. وقفة تعيد الاعتبار للإنسان قبل أي راية، وللحق قبل أي خطاب. فالحقيقة، رغم كل شيء، لا تُكتب بالرصاص، بل تُولد من رحم العدالة، وتكبر حين تُروى بماء الإنسانية.
اقتران القمر مع نجم قلب العقرب يزين سماء المملكة الجمعة
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
ارتفاع مبيعات الكهرباء الوطنية
السياحة والسفارة الأردنية بطوكيو تنظمان احتفالا باستقلال المملكة
إسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأردن
توجيه حكومي من الرمثا .. التفاصيل
القبض على 17 تاجراً ومروجاُ للمخدرات
الإدارية النيابية تواصل مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية
المواصفات والمقاييس تكثف جولاتها التفتيشية
هجوم صاروخي أمريكي على محافظة إيلام الإيرانية
النظام العالمي والفرصة الأخيرة
عملاق يكتب عن عملاق .. باردة وصارمة
«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟
لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة
وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق
إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ


