بين المعارضة والشعب

 بين المعارضة والشعب

26-05-2018 03:48 PM

ممكن القول بين الحراك المطالب بالاصلاح والشعب.. الشعب الذي يقول الحراكيون أنه غير مبال بما يقوم به الحراكيون، وغير مكترث بما يعانونه من تضييق وملاحقة واعتقال وسجن، ومضارة بالاولاد والعيش والمعاملات.
 
فهل الشعب لا يلمس ما يلمسه الحراكيون، وما يصيب هذه الفئة النزقة لا يصيب الشعب المحصن من غوائل الحكومات المتعاقبة!! أم أن الحراكيين مرهفو الحس، فيزعجهم أي رفع أو أي فساد بسيط يرونه عظيما ويراه الشعب صغيرا لا يؤبه له ومن الممكن تجاوزه، لأنه لا يمس حياتهم اليومية، أو هو من حق الدولة التي تتعرض للتضييق بسبب الوضع الدولي والإقليمي، ويجب عليهم أن يقفوا مع الدولة ريثما تخرج بهم من عنق الزجاجة كما عبر عن ذلك المسؤولون غير مرة، فالتريث له فوائد كثيرة منها حفظ البلد والإبقاء على ممتلكاته من الخراب، الذي ستجلبه الفوضي المترتبة عن المطالبة بالحقوق، واسترجاع البلد من الفاسدين، إذ إن الفاسدين لن يستسلموا بسهولة، وسيتركون البلد خرابا إذا شعروا بالخطر يحيط بهم!!.
 
آخرون يقولون إن المطالبة بالحقوق ثقافة متقدمة، مبنية على الحرية الفكرية والثقافية، وهذه الثقافة قد تنشأ عند أفراد، لكن الأفراد لا يستطيعون بثها في المجتمع الا من خلال دولة، لأن الدولة هي التي تصنع اتجاهات الناس وتشكل أفكارهم، فينشأ في المجتمع رأي عام يتحرك عند رؤية الانحراف دون تجمع أو دعوة من منظمين للتحركات، كما يحصل في الدول الأوروبية التي ربت الناس على المحافظة على مصالحهم والدفاع عن مكتسباتهم..!
 
وهذا غير موجود في مجتمعاتنا لأن الدول عملت العكس، فبدل أن تصنع رأيا عاما، صنعت تفرقة ورأيا خاصا، تجعل الانسان من خلال الرأي الخاص، يحجم عن الدفاع  عن حقوقه! لأنه لا يفكر بحقه بل بالضرر الذي يمكن أن يتعرض له شخصيا إن طالب بحقه، لذلك ينتظر ما ستحققه النخبة المعارضة والرافضة للواقع، فإذا حصلت على شيء فهو معها وإن قمعتها الحكومة فهو مع الحكومة، لذا ترى المجتمع يتعلق بالكلام دون الفعل، وينزوي الى أن يتغير الحال وحده تلقائيا.. لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم، دعا دعوة فردية مدة محددة، بعدها تحرك لإنشاء الدولة، المنوط بها تغيير قناعات الناس وأفكارهم واتجاهاتهم، فنشأ مجتمع يعلي كلمة الحق ويموت من أجلها، ويرفض فساد الكلمة وفساد الفعل وفساد المال.. ويموت للتخلص منها..!!
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن