ملابس البالة .. لارا أديب مهيدات

يشهد العالم تحولات كبيرة في جميع المجالات مثل التكنولوجيا والسياسة والاقتصاد واهم ما يحرك هذه التحولات هو الاقتصاد ،فهو الركيزه الاساسية لقيام الدول واستمرارها والنهوض بها والاقتصاد قائم على التبادل التجاري وعمليات البيع والشراء في المرتبة الاولى.

ولقد اصبحنا نلاحظ في الآونة الاخيرة على مستوى العالم وظهور مؤشرات لأزمة اقتصادية وكساد تجاري ،يرافق ذلك تغيرات في سلوك الافراد في مجال البيع والشراء على الاخص ، ومن بين الكثير من التغيرات هو الاقبال على شراء الملابس المستعملة التي اصبحت تلاقي إعجاب عدداً لا بأس به من الأشخاص خصوصاً ان الملابس عادة اساسية في حياة الفرد فهي قد تدل على المستوى الاجتماعي وقد تعطي الانطباع الاول عن الفرد .

إن شراء الملابس المستعملة هو الحل البديل عند العديد من الناس فهي تحمل احياناً رونقاً جذاباً يعادل ذلك الذي تحمله الملابس ذات العلامات التجارية المسجلة وبثمن اقل بكثير كما انها تتميز بالوفرة في المقاسات والاحجام والتعدد في الخيارات مما يتيح للفرد منا الحرية في الاختيار كما ان العديد من الملابس قد اهُمل تصنيعها وباتت تفصيلاتها من الماضي واصبحت لا تناسب " الموضه " لذا تجد بعض الاشخاص من اصحاب الاذواق المتفردة او الذين لا تعجبهم الاذواق الدارجة يبحثون عما يريدون في متاجر الملابس المستعملة.

إن كلمة الملابس المستعملة اصبحت علامة تجارية مسجلة في عقول الاشخاص وجيوب ذوي الدخل المحدود واذواق الاشخاص المتفردين فلا يمكن انكارها او التخلي عنها .

ولكن بالرغم من كل ذلك نجد انه لا يزال العديد من الاشخاص يرون شراء الملابس المستعملة عيباً ويقبلون على شراء الملابس ذات العلامات التجاريه بثمن غالٍ وهنا يكمن السؤال المهم هل شراء الملابس المستعملة فقر وعيب ام تدبير؟