في سجني
19-09-2011 12:16 PM
كنت ابكي على حذاء فقدته, لكن عندما سجنت رأيت أناس بلا أقدام فندمت على بكائي.. لا يسهر الليل إلا من به الألم ولا تحرق النار إلا رجل واطيها.. في سجني علمني الجرح النازف ان اللون الأحمر هو أجمل الألوان.. فلن أبكي على دنيا آخرها الرحيل. في سجني تتوقف الحياة.. ويتجرد الإحساس.. وتموت الحرية.. ويصبح العزيز ذليلاً والذليل عزيزاً.. في سجني تتجمع كل شرور العالم.. تختلط فيه الآهات والماسي والأحزان والشر بين قضبان عتيدة قوية من الحديد, لسان حالها تصرخ بأعلى صوتها متحدية هل من يجرؤ على الخروج من هنا.. في سجني اصحب الناس كما تصحب النار.. خذ منفعتها واحذر أن تحترق.. في سجني إما أن تكن ذئبا أو تأكلك الذئاب.. فعلمني سجني ان الكلاب النباحة قليلاً ما تعض.. في سجني إذا تكلمت فأوجز وإذا ضربت فأوجع.. وعلمني سجني كذلك أن استمع للآخرين أكثر مما أتكلم. في سجني تتوقف عقارب الساعة عن الدوران معلنة سجناً طويلاً مليئاً بالهموم والمنغصات وصرخات السجانين وأوامرهم التي تسبقها كوابلهم.. في سجني يتجمد الزمان ويتوفر الحرمان ويختلط الفقير بالغني بالأمي بالسياسي بالمتعلم بالفنان.. جميعهم يسيرون في طريق واحد له بداية ونهاية ولكن نهايته بعيدة جداً حتى تكاد تعتقد ان لا نهاية له.. في سجني يصعب ويندر أن تجد من يضحك من قلبه, فالتفكير بالحرية قاتل حتى انه قتل البسمة من على شفاه المساجين.. في سجني المظلم حتى عند إنارة الزنازن يتخبط المساجين هنا وهناك.. يبحثون ولو على بصيص من الأمل ويحلمون بالحرية.. في هذا المكان الجميع يأكلون فقط من أجل البقاء فالطعام هنا بدون طعم.. في سجني إياك أن توقظ سجيناً نائماً من نومه فلعله يحلم بالحرية وان لم يكن يحلم بالحرية فدعه نائم ليقتل الوقت. السجن معلم شرس وقاسٍ أعطاني الامتحان قبل أن يعطيني الدرس.. أتمنى أن اصرخ بأعلى صوتي.. صرخة تسمعها جميع الكائنات وتهتز لها الجبال.. اصرخ بأعلى صوتي وأنادي الكائنات الحية وغير الحية الحرة الطليقة.. اصرخ وأنادي أخرجوني من هنا.. أعطوني حريتي..
ما أجمل الحرية وكم أتوق لنول حريتي ثانية.. عندما اخرج من هنا لن اسمح لهم بأن يسلبوا مني حريتي ثانية.. سأعيش على طريقتي أنا, وكما أريد أن أعيش أنا, لا كما يريدون لي أن أعيش (To Be Or Not To Be) أن أكون أو أن لا أكون أبداً.. سأعيش رغم الداء والأعداء كالنسر فوق الصخرة الشماء. آآآهٍ متى يأتي ذاك اليوم الذي سأصبح فيه خارج أبواب هذا السجن اللعين.. آآآهٍ ما أحلاها من لحظات وما أجملها أن أتنفس الحرية ثانية.. أن اقبل والدتي ثانية.. أن أرى أحبتي وصحبتي ثانية.. سوف افعل كل شيء عندما اخرج.. سوف انتقم من الأيام السوداء التي عانيت منها في هذا السجن اللعين وما أتعسها من أيام.. هناك الكثير الكثير مما سأفعله عندما اخرج من هنا..
واختم مقالتي بهذه الأبيات: أقول يا ناس هذا مقالي يوم جيت للسجن مجلوب جيت بسبب حرية افكاري ومن جرأتي أصبحت منكوب سجن كبير والسور عالي ومن فوق السور الشيك منصوب فيه محروم واعد الليالي وكم واحد بالزنازن مرعوب وفيه أجسام من القلوب خوالي وفيه مظاليم مفارقة كل محبوب وأنا محروم شوفة أحبابي غير على السماعة يقولون مطلوب أقول يا الله يا عالم بحالي تساعد اللي قضى أيامه تعوب
القاضي يلتقي وفداً برلمانياً فرنسياً
النائب الطراونة يتحدث عن لقاء الملك
مرحلة مختلفة خلال شهرين .. واشنطن تكشف مفاجأة عن حرب إيران
متأخراً عنه بفارق الأهداف .. ريال مدريد يواصل مطاردة برشلونة
مشروب كحولي واعتداء .. ماذا فعلت راكبة بسائق أجرة؟ واقعة تشعل المواقع
إدارة ترامب تستعد لبيع قنابل لإسرائيل بـ2.8 مليار دولار
مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة .. التفاصيل
ماليزيا: لن نسمح باستخدام أراضينا ممرا لشحنات تدعم إسرائيل
فزة بأسعار بعض شحنات النفط الفعلية في أوروبا
9.48 مليون طن المناولة في ميناء العقبة
الفيصلي يستهل مشواره القاري أمام الريان المتسلح بالأرض والجمهور
اغتيال قائد قسّامي كبير في غزة
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل
إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن
