الثانوية العامة مرة أخرى
إن الاختبار وسيلة لتقويم العملية التعليمية التربوية، ووسيلة لقياس قدرات الطالب وتحصيله، ومستواه العلمي والفكري والأدائي.والهدف منه التعرف على ما اكتسبه الطالب من المعارف والمهارات والقدرات والاتجاهات والميول والقيم التي تؤثر في تكوين شخصيته.
وفى كل عام يتم طمأنة الطلبة قبيل امتحانات الثانوية العامة ، وعلى لسان المسؤولين من أعلى المستويات بأن الأسئلة من المقرر، فإذا ما جاء أحد الامتحانات وفيه سؤال لم يتم التعرض له بشكل مباشر في المقرر أو يحتاج إلى مهارات تفكير عليا فإن الصحف ووسائل الأعلام الأخرى جاهزة لالتقاط صور للباكين وألياء الأمور المنهارين، تعقبها مناشدات لمعالي وزير التربية و التعليم بالتخفيف عن كاهل الأسر وعن «أبنائه» الطلبة وإعادة توزيع علامات السؤال الفلاني. لن أصف عيوب نظامنا التربوي برمته، فقد باتت معروفة للذين يريدون امتحانات سهلة ومن المقرر أو الذين يريدون نظاما تعليميا مختلفا، لكن تلك اللحظة توضح أن الجميع فى المنظومة الراهنة من مسؤولين وطلبة وأولياء أمور ومعلمين و صحفيين اختزلوا العملية التعليمية فى مادة تعليمية يتم تلقينها تمهيدا لسكبها فى الامتحان الذى يتعين أن يأتى من المقرر وعلى رأي المثل القائل هذه بضاعتكم ردت أليكم .
إن عدد الذين تقدموا للامتحان هذا العام ليس بالقليل مقارنة بعدد السكان ، وهم ثروة حقيقية لهذا البلد ، فإذا كنا سنلقن هؤلاء الطلبة هذه المعارف و المعلومات ليسكبوها يوم الامتحان ونمتحنهم فقط فيما ورد فى الكتب المدرسية و المقررات ، فإننا بذلك نتخذ قرارا من البداية بإعدام تلك الثروة وبتحويلها إلى عدد عديم الفائدة . إن المتفحص للأسئلة الثانوية العامة يجد قلة الاهتمام بالأسئلة المثيرة لتفكير الطلبة أو الأسئلة التحليلية أو التفكيرية الناقدة أو الأسئلة التقويمية ، وهي في جلها أسئلة مباشرة تعتمد على الحفظ المجرد. لم أسمع فى تاريخ الأمم عن أن الحفظ والتلقين أديا إلى تقدم أو اختراعات أو زيادة فى قوة البلد الاقتصادية أو فى رخائه، فلماذا نتصور أن الطبيعة ستثنينا من قانون التقدم الذى هو التفكير الحر الخلاق والعقلانى المنفتح؟. لماذا يعتقد بعض الطلبة أو أولياء الأمور أو الصحافة إن تبسيط امتخانات الثانوية العامة هو مطلب في ظل ظروف الراهنة.. ألا تنهض الأمم بعمل تراكمي يبنيه جيل وراء جيل فما الذى سيبنيه جيل الحفظ والتلقين ليواصل عليه الجيل التالي له بافتراض أننا نخطط لجعله مختلفا؟
أن طلاب الثانوية العامة وأولياء أمورهم هم ضحايا لنظام تعليمي وتربوي خاطئ وأنه قد تم التغرير بهم بنشر مفاهيم خاطئة ومغلوطة وهي المتعلقة بكليات القمة المتمثلة في التخصصات الطبية و الهندسية وكليات القاع المتمثلة بالكليات الزراعية و الأنسانية و التربوية بالإضافة إلي بث حالة من الفزع والقلق من الامتحانات ونتائجها واختزال مستقبل الفرد كله في نتيجة الثانوية العامة ، إن الطلاب وأولياء الأمور أخطأوا في تصديق هذه المفاهيم والانسياق لفكرة أن الثانوية العامة تحدد مصير الطالب وكأنها نهاية العالم لدرجة أن بعض الأهالي يقولون لأبنائهم: إن من ينجح في الثانوية ويتميز سينجح طول حياته ومن يفشل ولا يحصل على معدل عال فسيفشل في حياته كلها.
ولكن الحقيقة أن رحلة نجاح وتميز الإنسان تستمر طوال حياته وامتحانات الثانوية العامة ليست مقياسا للقدرات بل على العكس فإن الموهوبين و المبدعين والمتميزين أكثر حساسية للقلق والضغوط النفسية من الأخرين . لا أطالب أن تكون الآسئلة صعبة أو تعجيزية ،ولكن يجب أن تكون وفق المعايير وحسب الأصول التربوية ، نحن نعرف أن نسبة النجاح في الثانوية العامة محسومة قبل أن يدخل المشتركون إلى قاعات الامتحان ، لأن هذه النتيجة يحكمها العديد من المتغيرات التي باتت معروفة للجميع ، حيث لا بد من إرضاء الناس بأرقام وهمية، أو إرضاء الجهات المانحة و الممولة للمشاريع التربوية بمختلف أنواعها، و عادة يخرج المسؤولون قبل إعلان النتائج ليقولوا إن نسب النجاح قريبة من نسب الأعوام الماضية.
8 آلاف طن ذخائر وأسلحة تصل تل أبيب منذ بدء الحرب
الدولار يقفز لأعلى مستوياته منذ أشهر
حزب الله وجيش الاحتلال من المسافة صفر .. التفاصيل
بوليفيا تواجه العراق في نهائي الملحق العالمي الثلاثاء
أردنيون عليهم ذمم مالية يجب دفعها .. أسماء
بعد غياب طويل .. إيطاليا تقترب من الصعود لكأس العالم
الحرب تقترب من شهرها الأول وخطط لعملية برية في إيران
النفط يهبط مع تمديد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية
أجواء باردة اليوم وانحسار المنخفض غداً
ترامب : بعد انتهاء ولايتي سأترشح لرئاسة فنزويلا
تقلبات جوية تضرب دول عربية الجمعة والسبت
اتهامات بالفساد تطال 5 أشخاص .. ومحامي السنغال ينتظر موافقة المغرب على طلب عاجل
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً اليوم
ميتا تتيح واتساب للأطفال دون 13 عاماً
نواب وخبراء: إغلاق الأقصى انتهاك لحرية العبادة
من هو شريف عمرو الليثي خطيب ملك زاهر
اكتشاف علاج طبيعي للحد من خطر الإصابة بالسكري والسرطان
هيفاء وهبي تضج المواقع بصور العيد والقضاء يتحرك .. شاهد
القاضي يُهنئ بذكرى معركة الكرامة ويوم الأم
عمان الأهلية تُهنّئ بذكرى الكرامة وعيد الأم
أزمات متلاحقة .. تطورات الحالة الصحية للفنانة شيرين
مهم بشأن دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد
عمان الاهلية تهنىء بعيد الفطرالسعيد
هل قال عباس النوري: لا نريد الأقصى أو الصلاة فيه


