قوى الثورة المضادة .. و الانقلاب البنفسجي الثالث
14-02-2013 01:38 PM
كان يوم 14 جانفي 2011 يوم المحاولة الأولى للانقلاب على الثورة، و باستقدام السبسي بعد إسقاط حكومة الغنّوشي كانت المحاولة الثانية، و قد جاؤوا بعجوزهم من أجل إنقاذ أنفسهم و إنقاذ نظامهم المتهاوي، و قد تكرّرت المحاولات الانقلابية عدّة مرّات، و يمكن القول في عملية اغتيال شكري بلعيد أنّها الانقلاب الرابع أو الخامس و ربّما السادس، و لكن لنسلّم و نقول أنّه الانقلاب الثالث، و لا شكّ أنّ بعض الرموز الإجرامية المتّصلة بالنظام السابق من مختلف الأطراف… الخاسرة لسطوتها و مصالحها انطلقوا منذ مدّة في تنفيذ تصفيّات جسدية للصقور من الذين يتزعّمون التصدّي لهم، و ربّما طارق المكّي كان الأوّل على القائمة، و أمّا حادثة اغتيال شكري بلعيد فالهدف منها ضرب عدّة عصافير بحجر واحد، التخلص من زعيم سياسي لم يهادنهم، و إشعال الفتنة و التناحر بين أنصار التيّار اليساري و الإسلامي حتّى لا تستقر الأوضاع، و بالتالي إرباك الحكومة و العمل على إسقاطها، و قد تجاوز الأمر هذا الحدّ، حيث طالب زعيم الثورة المضادة بالتدخل الفرنسي و حل المجلس التأسيسي.
و من الأخطاء التي ارتكبها رئيس الحكومة، الاستعانة بمهندس الانقلابات البيضاء و الترقيعات الدستورية، و من العجيب و الغريب أنّه يستشير بن عاشور الذي دعا قبل أسابيع إلى حل حركة النهضة، فهل لا توجد كفاءات في تونس إلا هو، أين الأستاذ قيس سعيد الرجل الوطني الفاضل، الذي لا ارتباطات سياسية له بأي طرف، فلا يمكن الشكّ في وطنيّته و إخلاصه و صدقه و كفاءته، لماذا إقصاء الشرفاء و الاستعانة بمن هم مشكوك في نزاهتهم و الواضح انحيازهم لقوى الثورة المضادة، فالسيد معروف من هو و ما هو الدور الذي قام به في "الهيئة العليا لتحقيق أهداف البلدية و الالتفاف على أهداف الثورة" حيث جيء به مع السبسي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من نظامهم المتهاوي، و الحمد لله فقد خيّب مساعيهم و أفشل مخطّطاتهم و برامجهم رغم المحاولات المتعدّدة و الإمكانيات الجبّارة و الانحياز بل التآمر الإعلامي الفاضح و المدمّر.
و ما دعوة السبسي لحل المجلس التأسيسي إلا انقلابا على الشرعية كما انقلب هو و قريبه المبزع على الدستور الذي هو مصدر شرعيته و الذي ليس من حقّه كرئيس مؤقّت تنقيحه و تعطيله فما بالك بإلغائه، و قد قالوا أنّ الدستور تجاوزه التاريخ، و لكن في الحقيقة هم العجائز المجرمين الذين حكموا مع بورقيبة و بن علي من تجاوزهم التاريخ، و هم من يجب عليهم أن يذهبوا إلى مزبلة التاريخ و ليس البروز من جديد و المواصلة في التآمر و التلاعب بالشعب و الوطن.
و بعد إلغائهم للدستور من أجل الانقلاب على الشرعية الدستورية و تجاوزهم للقانون و حل مجلس النواب، و لنقل على الأقل تعسفهم على النواب الشرفاء من المعارضة، فلا يمكن القبول بوضع نواب المعارضة و نواب التجمع في نفس السلة فهذا تجني و ظلم، فقد كانوا يناضلون قبل الثورة و يتكلمون تحت القبة، و كل شيء مدون و مسجل، كما يمكن القول أن السلطة التشريعية عموما لا تتحمّل ما فعله النظام السابق، فهي لم تكن متورّطة في سحق و ظلم الشعب، بل مسؤولية ما حدث لا تتحمّله إلا السلطة التنفيذية المسيطر عليها رئيس الجمهورية و المتمركزة في وزارة الداخلية التي كانت متغوّلة على الشعب و كانت تمثّل العصا الغليظة التي تمكّن الطغاة من سحق و محق الشعب، و المسؤولية يشترك فيها بالطبع الحزب و القضاء الفاسد و الظالم و الإدارة التي كانت تخدم الطاغية و حزبه عبر المسئولون التجمعيون المنصبون و المشرفون على تسييرها.
و اليوم رغم أن المجلس التأسيسي يعتبر أقوى سلطة، نراه يقف عاجزا أمام السلطة التنفيذية رغم أنّها ضعيفة، حيث أنّ رئيس الحكومة يروّج لتعديل وزاري دون الرجوع إليه مستغلاّ ثغرة قانونية بتدبير من فقيه التآمر الدستوري، فأين المجلس التأسيسي الذي يقال عنه أنّه مصدر كل الشرعيّات و السلطات و لمذا اللوم على مجلس النواب السابق الذي كان تحت جبروت و تسلّط بن علي و حزب التجمّع و الذي كان مكبّل و دوره ضعيف و محصور في المصادقة على القوانين التي تتقدّم بها السلطة التنفيذية في أغلب الحالات، بل لنقل في كلّ الحالات فالمبادرة التشريعية كانت محصورة و محتكرة عند رئيس السلطة التنفيذية أي في يد الرئيس المخلوع.
و بعد أن خسروا الرهان الأخير يوم 23 أكتوبر 2011 من أجل العودة بالطرق الشرعية مستغلّين بعض الأحزاب التي كانت تعارض رئيسهم و نظامهم، و بعد ما أفلتت الأمور من أياديهم يوم التصريح بنتائج انتخابات المجلس التأسيسي، تجنّدوا مع الخاسرين الذين اختاروا المعارضة و عملوا على تأجيج الأمور و افتعال الأزمات و دعم الإضرابات و الاعتصامات و تمادوا في تعطيل دواليب الدولة و الاقتصاد و الإضرار بالشعب و مصالحه و الوطن و أمنه، و باغتيال شكري بلعيد دعا زعيم الثورة المضادة إلى إسقاط الشرعية و من قبله طالب بعض الدستوريين الجيش من أجل التدخل و استلام الأمور، لأنّه في تصوّرهم هو الملاذ و الأمل الأخير الذي بقي لهم من أجل الخلاص و الإفلات من المحاسبة و العقاب.
نائب سابق و كاتب و محلل سياسي تونسي
romdhane.taoufik@yahoo.fr
5 انفجارات تهز جزيرة قشم الإيرانية
عمّان .. معلمة تفرض شرطاً غريباً على أمهات الطلبة مقابل منح أبنائهن علامات كاملة
أسعار النفط تهوي مع آمال إنهاء الحرب بين أمريكا وإيران
شعبية ترامب قرب أدنى مستوى لها
خلافات واستقالات واتهامات للحكومة .. ماذا يحدث تحت قبة البرلمان
خبراء: خطاب العرش يضع التماسك المجتمعي بصميم قوة الدولة
ارتفاع الإسترليني أمام الدولار
النائب الفريحات: لا نساوم على حق الأردنيين في إجابات واضحة
تستثني القائمتين العربيتين .. نتنياهو يدعو إلى تشكيل حكومة بقيادته
210 ملايين أميركي يصوتون الثلاثاء بانتخابات التجديد النصفي
تفاصيل حادثة إطلاق النار قرب دورية في عجلون
الأردن بين الدستور والتحديات الإقليمية
الملك يرسم ملامح المستقبل ويضع مصلحة الأردنيين في مقدمة الأولويات
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
