نواب التأسيسي .. هل حقيقة يمثّلون الشعب؟
في حقيقة الأمر لا يمكن أن نقول أنّ النّواب في جميع أنحاء العالم يمثّلونشعوبهم بالشّكل المطلوب، فهذا مستحيل تحقيقه فالانتخابات مهما كانت نزيهة لايمكنها أن تفرز نوّابا يمثّلون شعوبهم تمثيلا حقيقيّا، و في بعض الدّول التي هيعريقة في الديمقراطية تحوّلت الحكاية عندهم إلى لعبة أموال و إعلام و قوّة لوبياتو نفوذ لرجال المال و الأعمال.
و يمكن القول أنّ عدد كبير من نواب المجلس التّأسيسي لا يمثّلون إلاّأنفسهم فالانتخابات تمّت بأحزاب حديثة التكوين و الإنشاء و غير فاعلة و قد شاركفيها "زعيط و معيط و نقّاز الحيط" و قد أفرزت لنا الغثّ و القليل منالسّمين و البعض و ربّما عدد غير قليل من الذين فازوا في الانتخابات و دخلواالمجلس هم من "المتردّية و العرجاء و النطيحة" إذا ما استثنينا من يبنهممن ناضل في سنين الجمر.
و لكن لا خيار لنا و هذا هو الموجود بعد أكثر من نصف قرن من التصحّرالسّياسي، و تكمن الفائدة الوحيدة و الأساسيّة في انتخابات المجلس التّأسيسي فيأنّها أخرجتنا من حالة انعدام الشّرعيّة إلى الشّرعية، و رغم ذلك فالبعض منالخاسرين لم يعترفوا بالشرعية الجديدة التي أفرزتها الانتخابات، و إن دلّ هذا علىشيء فهو يدلّ على أنّهم ليسوا ديمقراطيّين كما يزعمون فالدّيمقراطية تقتضي احترامالنّتائج و القبول بها و احترام الأغلبيّة التي تفرزها الانتخابات الحرّة و النّزيهةو إن لم تكن في صالح البعض و لا ترضي البعض الآخر.
و لعلم الجميع أنّه من بين الشّروط الأساسيّة التي تمكّننا من إجراءانتخابات مقبولة بعض الشّيء، هو ضرورة وجود أحزاب عريقة و فاعلة في المشهدالسياسي، و بعد ذلك على تلك الأحزاب أن تغربل أعضاءها و تفرز لنا نخبا على أعلىمستوى من حيث الكفاءة و الجدارة و النّزاهة و حسن السلوك و الأخلاق، و بعد ذلكيختار الشّعب بالانتخابات النّخبة من بين تلكم الأشخاص الممتازين الذين أفرزتهمالأحزاب السّياسيّة، و لكن هذا الأمر لم يكن متوفّرا و لم يحصل في انتخابات المجلسالتّأسيسي ، و بالتّالي أكرّر و أقول هذا المجلس لا يمكن أن نقول فيه أنّه يمثّلالشّعب تمثيلا فعليا و حقيقيّا، و عدد كبير من أعضائه لا يمثّلون إلاّ أنفسهم والبعض منهم ليسوا أهلا للثّقة التي وضعها فيهم النّاخبون، فقد رأينا العديد منالتّجاوزات من الغياب إلى تزييف التّصويت و المشاركة في التحريض على الفوضى والتّلاعب و التّضليل الإعلامي، و بالتّالي هذا المجلس فيه العديد من الأشخاص ليسواأهلا أن نقول فيهم أنّهم نخبا منتخبة تمثّل الشّعب تمثيلا حقيقيّا بل هم أشخاصعاديّون لم يكن لهم أي نشاط أو خبرة و تجربة سياسيّة قبل الثّورة، فقد شاركوا فلعبمعهم الحظ و فازوا في الانتخابات التي هي أقرب ما يكون للعبة دليلك ملك التي كانتعلى قناة سبعة زمن بن علي و التي كان يديرها المنشط سامي الفهري و التي كانت تعتمدبالأساس على الحظ لا غير، فالكثير من النواب لا يمكنهم أن يقدّموا الإضافة أويساهموا في إيجاد حلولا للمشاكل التي يتخبّط فيها الشعب و الوطن بل هم من صنّاعالفتن و الأزمات و الكوارث و الدمار.
نائب سابق و كاتب و ناشط سياسي تونسي
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية
