التآمر الدولي .. و الغباء و الحمق السياسي العربي في المحرقة السورية
15-05-2013 07:44 PM
هذا المقال نشرته في تونس منذ أكثر من سنة، و ها أنا أعيد نشره عندكم هذه الأيام بعد إدخال بعض التغييرات عليه، و في البداية أقول: يجب أن لا يفهم من كلامي أنّني من المساندين للنّظام السوري، بل أنا أؤكّد على أنّني من الذين يقفون على نفس المسافة من النظام و المقاتلين من كلّ الفصائل و الشرائح و الاتجاهات و الفرق.
أولا و في البداية يجب التّوضيح أنّ كافة دول العالم و منها بالطبع دول العالم العربي و الإسلامي يدورون في فلك و إطار النّظام الدولي المتصهين، أي إنّ اللاعبين و الفاعلين السياسيين يتحرّكون و يدورون داخل حلبة النظام الدولي الغربي المتصهين، و كلّ من يخرج من الحلبة "الزريبة" و يتجاوز و لا يحترم قواعد لعبته يعمل على التصدّي له و إعادته للحلبة و يجبر على احترام قواعد لعبتهم و إلا يكون مصيره المحاربة و التدمير و السحق، و هذا ما هو حاصل مع إيران منذ أكثر من ثلاث عقود، و ما حصل في السابق مع صدام و القدافي رغم تحفظاتي عليهما، و هذا ما هو حاصل منذ أكثر من سنتين مع النّظام السوري، و لكن في سوريا الكل يتحمّل مسؤولية الدمار و التقتيل حكاما و ثوارا، و الأطفال و النساء الأبرياء يدفعون ثمن التناحر السياسي و الفتنة المدمّرة للعباد و البلاد.
و مستقبلا لنتمكّن من التخلّص من هيمنة النظام السياسي الغربي و نتجنّب تآمره و تدخلاته السافرة في شؤوننا، يجب على النخب العربية و الإسلامية أن تعمل على صنع نظام سياسي جديد خاص بشعوبنا و دولنا، أي نظام سياسي جديد محلّي ينسجم مع ثوابت الأمة و يحترم خصوصياتها و شرائعها، و إلاّ فلن تقوم لنا قائمة و لن تبنى لنا حضارة من جديد، ما دمنا نلعب داخل حلبة النظام الدولي المتصهين الذي تترأّسه و تشرف عليه مباشرة الولايات المتحدة الأمريكية، و بطريقة غير مباشرة إسرائيل و الصهاينة المنتشرون في جميع أنحاء العالم و الذين لهم نفوذ رهيب في الكثير من الدول و بالطبع عند بعض الدول العربية، و لا يخفى على أحد أنّ الكثير من النخب السياسية في الولايات المتّحدة الأمريكية يأتمرون بأوامر الصهاينة و يعملون جاهدين على إرضائهم، فالصهيونية هاته الأيام تسيطر على كلّ السياسات و التوجّهات في معظم الدول الفاعلة و النافذة في النظام الدولي العالمي و كل الآلات السياسية و الحزبية في الولايات المتحدة الأمريكية تقع تحت الضغط و التسلّط الصهيوني و لم تتمكّن إلى اليوم من الإفلات من سطوتهم و التحرّر من نفوذهم.
و كما هو معلوم في السياسة لا مجال للعواطف و الارتجال و الاندفاع، بل إنّ السياسة هي فنّ تحقيق الإنجازات و النجاحات بأقل الخسائر و التضحيات، وهي فنّ التعامل مع الممكن و براعة التجاوب مع المتغيرات، و هذا ما لم يفهمه زعماء السلفية و من يتّبعهم من الشباب المغرر به المندفع و المتحمّس، و هنا يكمن الغباء و الحمق و البلاهة السياسية عند الكثير من النخب العربية و بالطبع من بينها الكثير من القيادات السلفية، فقد دفعوهم للقتال ضد النظام و ورّطوهم في حرب الهدف منها استنزاف الشعب و الوطن و الجيش السوري، و في كلّ الحالات و مهما كانت النتائج، أي إن تمكّن النظام من سحق المقاتلين أو تمكّن الثائرون من إسقاط النظام، فالعرب سيكونون هم الخاسرون، و بالتّالي يمكن القول أنّ النظام الدولي المتصهين قد تمكّن من استنزاف الشعب و الوطن السوري و دمّر الجيش السوري و تخلّص من الشباب المتحمّس لقتال الصهانة و من يدعمهم في دول الغرب و تمكّن من سحق كلّ من له نية التصدي لمشاريع الإدارة الأمركية في منطقتنا العربية على الأراضي السورية بجنود و أموال عربية و دون أن ينفقوا فلسا واحدا أو يتكبّدوا أي خسائر في الرجال و العتاد و النفقات، كما أنهم تمكّنوا من كشف و إظهار كل من له نية التصدّي للمشروع الصهيو-أمركي في عالمنا العربي و الإسلامي و إن لم يلتحق بالمقاتلين في سوريا و مالي، و بعد انتهاء الحرب في سوريا لا شكّ أنّهم سيؤلّبون عليهم الأنظمة بعد عودتهم إلى أوطانهم و سيطالبون بمحاكمتهم و إيداعهم السجون، و عندها ستكون المواجهة بينهم و بين السلطات في أوطانهم و سيتسبّبون في انتشار الفوضى و انعدام الأمن و الاستقرار و بالتالي ضرب التنمية و الازدهار و بالطبع العرب هم الخاسرون في النهاية.
نائب سابق و كاتب و محلل سياسي تونسي
شركة البوتاس العربية تهنئ بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين
وفد من كلية الحقوق في عمان الأهلية يزور الديوان الملكي
أسرة عمان الاهلية تهنئ بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش
تقبّل التهاني بمناسبة تعيين نذير محمد الظاهر العواملة أميناً عاماً
تقرير دولي يشيد بإصلاحات التعاونية الأردنية القانونية والإدارية
ضبط سلاح ناري بحوزة حدث داخل مدرسة في المفرق
الملك يتلقى برقيات تهنئة بعيد الجلوس وذكرى الثورة العربية ويوم الجيش
إعادة تشكيل الهيئة الإدارية المؤقتة للفيصلي برئاسة الحنيطي
جيش الاحتلال الإسرائيلي يصدر إنذارا لإخلاء مدينة صور جنوب لبنان
نتائج مشجعة لدواء مكافح للبدانة من شركة أسترازينيكا البريطانية
إزالة اعتداءات على خطوط مياه الشرب في الحسا
القضاة: رفع الأفضلية السعرية للصناعة الوطنية يعزز النمو والتشغيل
ولي العهد يهنئ الملك بعيد الجلوس: حفظك الله وأدامك قائدا وسندا
وزارة العمل تنفي أنباء متداولة بشأن البكار وتصدر توضيحاً
زيادة 30 ديناراً على رواتب موظفين ومتقاعدين مدنيين وعسكريين
قبيل مباراة النشامى بالمونديال .. الأردنيون على موعد مع عطلة رسمية
العثور على جثة أربعيني مشنوق داخل منزله في عمّان
صاروخ يسقط في الذنيبة شمال الأردن .. صور وفيديو
تفاصيل موسعة حول جريمة القتل في منطقة حسبان .. تحديث
تعليق دوام مدارس في لواء ناعور الأحد لأسباب طارئة
وظائف ومدعوون لمقابلات وامتحان بالحكومة .. أسماء وتفاصيل
الفئات التي لا تشملها الزيادة الجديدة على الرواتب
درجة الحرارة تصل إلى 40 بهذه المنطقة اليوم
8 ضحايا جرائم قتل خلال أسبوع واحد في الأردن
بعد 6 عقود من الغياب .. ثمانيني يعود لمقاعد الدراسة لتحقيق حلمه
إرادة ملكية بترفيع عدد من ضباط الجيش والأجهزة الأمنية .. أسماء