هنيدي ورمضان .. هزيمة نجمين

هنيدي ورمضان ..  هزيمة نجمين

07-08-2023 11:30 PM

صدفة أن يجتمع محمد هنيدي ومحمد رمضان في موسم سينمائي واحد، كل منهما يعرض فيلمه ويده على قلبه، مترقباً الرقم الذي يحققه في شباك التذاكر؛ ليس فقط لكي يتفوق على الآخر، ولكن -أولاً- ليؤكد لنفسه ولجمهوره وللوسط الفني أنه لا يزال صاحب الرقم (واحد)، وأن ما حدث له من تراجع في السنوات الأخيرة أزمة عابرة لا يقاس عليها.

بين هنيدي ورمضان فارق في العمر يصل إلى 20 عاماً، كل منهما يُنظر إليه باعتباره ورقة رابحة تسويقياً. تعثر هنيدي كثيراً في السنوات الأخيرة، وابتعد مرغماً عن صدارة المشهد، بينما رمضان رغم نجاحه الطاغي على الشاشة الصغيرة، وأن حفلاته صارت تشكل رقماً على الخريطة الغنائية، فإنه على المقابل لا يزال يترنح سينمائياً. لم تستطع أفلامه الأخيرة أن تضعه في المكانة التي يرنو إليها، فسرعان ما تغادر شاشات العرض.

قبل 11 عاماً، اعتلى رمضان عرش الإيرادات وأيضاً الانتقادات بفيلمه (عبده موتة). عَدَّه البعض عنواناً لإشاعة البلطجة وتعليم المراهقين الخروج على القانون. حقق رقماً في الشباك لم يستطع رمضان تكراره، وهكذا باتت نجوميته السينمائية محل شك، قبل أسابيع قليلة لاقى هزيمة نكراء بفيلمه (هارلي) المليء بالمعارك والمطاردات، ولم يشفع له فيلمه الجديد (ع الزيرو). طوال الأحداث كان يبحث عن مبرر درامي يتيح له التورط في خناقة يخرج منها منتصراً، كما أنه لم يتوقف من دون سبب عن تقديم أغانٍ، مداعباً جمهوره بالمفردات التي ينتظرها. من الواضح أن الثقة لا تزال مفقودة، ولم يعد جمهور السينما ينتظر منه الكثير.

على الجانب الآخر لم تنقطع محاولات محمد هنيدي للتأكيد على أنه سيعود مجدداً لاعتلاء عرش الكوميديا، وحرص على أن يقدم فيديو لجمهوره قبل عرض (مرعي البريمو) بساعات، يؤكد فيه أن بعض أفلامه الأخيرة لم تكن على المستوى، إلا أنه يعد جمهوره بأن (اللي فات حمادة واللي جاي حمادة تاني خالص).

يبدو هنيدي على الشاشة وكأن الزمن قد توقف به عند (صعيدي في الجامعة الأميركية)، يعود نحو ربع قرن، عندما حقق رقماً وصل إلى أربعة أضعاف ما كان يصل إليه في التوقيت نفسه النجم الأول الاستثنائي عادل إمام.

هنيدي تم استثماره من قبل شركات الإنتاج. لم يدرك أن على النجم ألا يتحول إلى ماكينة تدر أموالاً. (الكارت) مع تكرار الاستخدام ينفد رصيده.

المطلوب أن يقفز هنيدي من حالة الثبات داخل مرحلة عمرية لم يغادرها واقعياً في آخر سنوات العقد السادس من عمره، حيث إنه على الشاشة توقف عند دور شاب متزوج حديثاً.

الخطأ المتكرر أنه لا يريد أن يقدم شخصية تتوافق أو حتى تقترب من سنوات عمره. هذا الاختيار هو طوق النجاة الوحيد؛ لأنه يتيح له العثور على دوائر درامية مغايرة.

ما فعله -فقط- هنيدي هذه المرة، أنه خلع الباروكة في لقطتين أو ثلاث، اكتشفنا لأول مرة أن رأسه ملساء، ووضع الطاقية الصعيدية، حتى لا يرى الجمهور رأسه أكثر من ذلك.

لم أتعود مصادرة حق كل فنان في المحاولة، ولكن لا هنيدي ولا رمضان أمسك بالسبب الحقيقي وراء التراجع.

تفوق هنيدي قليلاً في إيرادات الشباك عن رمضان. إنه فقط معادل رقمي لانتصار الضعيف على الأضعف، إلا أن كلاً منهما لم يقدم على الشاشة شيئاً مغايراً، فلا يزال (حمادة هو حمادة)!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي

التربية تحدد موعد إعلان نتائج التوجيهي

الأمن السيبراني يحذر من رسائل واتساب احتيالية باسم الضمان الاجتماعي

الأردن يستقبل 3.15 مليون زائر ويحقق 2.47 مليار دينار دخلاً سياحياً

الأردنيون يترقبون عطلة رسمية في آب

مقتل مدنيين وعسكرين بهجمات للحوثيين في اليمن

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمين صبري من مسلسل الشادر

مات قبل تخرجه بشهر .. فيديو مؤثر لأم تتسلم شهادة ابنها الراحل

بعد 6 أعوام من الجريمة التي هزّت الأردن .. «فتى الزرقاء» يرتدي ثوب التخرج