خذهم بحنانك
يتعذب العراقي بسبب جواز سفره. معاناة مستمرة منذ أجيال. لا يسمح له، ذلك الدفتر الأخضر الصغير، سوى بالانتقال من باب داره إلى رأس الشارع. يبقى محروماً من بلوغ الدول القريبة والبعيدة بسبب سمة الدخول. إنها تتمنع عليه. يقف الساعات بالطوابير أمام القنصليات، يحدوه الأمل في السفر إلى الخارج والتمتع بدنيا الله الواسعة. يتداول مع أصحابه أسماء الدول التي يمكن دخولها من دون تأشيرة. تحتاج الفيزا بختاً كأنها قُدّتْ من ذهب.
وعلى ذكر الذهب، ها هو ترمب يكشف عن خطة جديدة. سيسمح بالإقامة في الولايات المتحدة لكلّ من هو قادر على دفع خمسة ملايين دولار. يفكر الرئيس الأميركي بمصلحة بلاده قبل غيرها من البلاد. ويكون من الفطنة أن نحذو حذوه ونفكر بمصالح بلادنا. فمن هم أولئك العراقيون الذين يملكون فائضاً يعادل هذا المبلغ ويستطيعون، بالتالي، الاستفادة من عرض ترمب؟
تعالوا نحسب من واحد لعشرة: قادة الأحزاب. زعماء الميليشيات. نواب ومحافظون ورؤساء المجالس ممن يشترون المناصب. شيوخ العشائر الموالون لمراكز القوى. مهربو المواد الممنوعة والحبوب المخدرة. الحلقات المنظورة والمستترة لمنظومة الفساد. نجوم العمولات والكوميشن. هل تجاوزنا الرقم عشرة؟ لا بأس. يلتحق بهؤلاء مشاهير المدونين ذوو الشعر البنفسجي والفاشينستات منفوخات الأرداف وأولئك المراهقات المدللات اللواتي يتزوجن بفساتين مصنوعة من ذهب الليرة، يتباهين بها في مواقع التواصل.
ما قيمة الملايين الخمسة لمن باع الوطن بالجملة والقطاعي لدول الجوار؟ من نهب المليارات حتى لهجت بفساده الألسن وضجّت الآذان؟ من جعل من الحواضر أسواقاً مفتوحة و«مولات» لامعة تخطف البصر وتذرّ الرماد في العيون عن تبييض المال الحرام. بلد نافست مطاعمه عدد سكانه، يتحول فيه الناس إلى أفواه تمضغ وتسكت. وحتى لو نطقت وتشكّت واعترضت ونادت فإنه لا حياء لمن تنادي.
بسبب هؤلاء ما زال هناك ملايين من العراقيين الذين هجّوا إلى أربعة أرجاء المعمورة. من كان منهم مؤهلاً وصاحب تخصص عالٍ وضع جهوده في خدمة البلد الغريب. ومن لم يسعفه الحظ اضطر للعيش على فتات المساعدات الاجتماعية الأجنبية، بينما هو من كرام الناس وابن بلد نفطي ثري.
فيا عزيزي مستر ترمب. خذهم بحنانك خذهم، حلالاً زلالاً. إن من جاءنا بهم أولى باسترجاعهم، شرط أن يبقيهم لديه. من دونهم ستعتدل أحوال البلد وتستقيم. وستكسب أنت معركة أعيت الرؤساء الذين سبقوك. وثق أنهم لن يكلفوك شيئاً لأنهم أصحاب عمارات ومزارع وشركات خلبيّة في الجنّات الضريبية. يعني هم من طينتك. تفهمهم ويفهمونك حتى لو تعطلت لغة الكلام. لن تتخاطبوا بلغة الهوى بل برائحة الدولار.
تأتي البطاقة الذهبية للعيش في أميركا حلاً من الألماس للمواطنين الطيبين الذين فاض بهم الكيل، ولملايين اللاجئين والمهاجرين والمنفيين الذين يحلمون بالعودة إلى وطن طبيعيّ لا ينتظرهم فيه ذبّاح ومرتشٍ أو تاجر دين لا يخاف الله.
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية
