غزة والحرب القادمة

غزة والحرب القادمة

28-12-2010 08:06 PM

هو الهدوء الذي يسبق رد فعل " سرايا القدس "، في ظل تواصل العدو الإسرائيلي لقصف قطاع غزة واستهدافه للمقاومين الفلسطينيين، وخلق أجواء من التصعيد والتوتر يبدو كانه ارهاص لمغامرة اخرى، بعد مرور عامين على مغامرتها الفاشلة على عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني وعلى قطاع غزة .



وفي الأخبار أيضا، أن ما يسمى ب"الجبهة الداخلية الاسرائيلية "أعلنت عن قيام العدو الإسرائيلي بتدريبات كبيرة على تحرير أسرى وإخلاء جرحى ومصابين، إضافة الى احتلال مواقع وإخلاء مناطق أخرى،، وإطلاق صفارات الإنذار في النقب " كل هذا يبدو منسجما على ما يخطط له على أرض الواقع من قبل العدو الاسرائيلي، الذي يريد لتلك الحرب أن تكون متزامنة مع ما يستجد من أحداث في المشهد اللبناني أو على الساحة الشمالية من فلسطين، الذي يبدو أنه لا يبشر بخير في مطلع يناير من العام القادم، وأن فيه ما فيه هو الآخر من استهداف للمقاومة اللبنانية وحزب الله خصوصا، وأن القادم على المنطقة أسوأ مما قد يعتقد البعض .



 إن ما يقوم به العدو الاسرائيلي من استهداف للمقاومين وتوغلات بين فترة وأخرى الى القطاع هو "جس للنبض " للكشف عن استعدادات المقاومة الفلسطينية، والكشف عن نوعية الأسلحة التي يمتلكونها ونوعيتها، في ظل المعلومات التي تتسرب الى غرف عملياته أن المقاومة تمتلك اسلحة مطورة مضادة للدروع، إضافة الى صواريخ قادرة من الوصول الى قلب تل ابيب.



لذا فإن قرار الحرب يبدو هو الآخر قد اتخذ من قبل الحكومة الفاشية الحالية في الكيان الصهيوني، ولم يبق الا التوقيت المناسب والملائم له، وهو ما عبّر عنه اشكنازي حين قال: "انه لا يمكن لإسرائيل أن تسمح باستمرار اطلاق الصواريخ بين حين واخر من قطاع غزة الى النقب " وكأنه لا يعرف أنه لم يكن هناك من اطلاق للصواريخ من القطاع تجاه أي مكان . اذن،، فقد مر عامان على هذا العدوان البربري على القطاع، وخلّف وراءه آلاف الشهداء وآلاف الارامل والايتام، والألاف من الأسرى، الذين من الواجب علينا أن نذكر بهم في كل يوم وفي كل محفل،، وهما عامان لنا للمراجعة ماذا قدمنا لغزة في هاتين السنتين غير السفن التي قد تصل وقد لا تصل، وبعض الخطب هنا أو هناك ، ونسينا تقرير "غولدستون" الذي كان من المفترض بنا أن نتابعه في كل المنابر والمحافل العالمية، حتى لا يبقى العدو الاسرائيلي يراهن على أننا أمة تملّ وتنسى،




ونحن بحاجة الى حملات تضامن عربية واسلامية وعالمية وانسانية مع الشعب الفلسطيني المحاصر كله فاعلة ومبرمجة وشاملة، ونحن قبل كل هذا بحاجة الى لم الشمل الفلسطيني وحوار فلسطيني ـ فلسطيني، يضع الشهداء والاسرى والارامل والأيتام نصب عينيه، ونحن بحاجة الى وقف مهزلة المفاوضات العبثية، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، والتي ما حصدنا منها الا تهويدا للقدس والاقصى، وضياعا لكل الشعب الفلسطيني في الداخل وفي الشتات. الحرب قادمة، لكن هذه المرة بشكل آخر ستغيّر وتتغّير قواعد اللعبة معها، لا مجال فيها للتراجع، فهل نحن مستعدون لها؟ أم سندّعي أنها مغامرة ؟ وأي مغامرة ستكون ؟


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مقتل 7 أشخاص جراء انفجار في جنوبي الصين

عودة مؤثرة لوالدة أصالة إلى دمشق بعد 14 عاماً من الغياب

قاليباف يحذّر من مأزق لا نهاية له بعد تهديد ترامب بقصف إيران

البنك الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 2.5% بسبب حرب إيران

لجان الزكاة في عجلون توزع 181 ألف دينار مساعدات نقدية

جلسة تشاورية حول إطار كفايات الذكاء الاصطناعي في القطاع العام

مونديال 2026: استبعاد الزلزولي وأكرد من تشكيلة المغرب بسبب الإصابة

العقبة تطلق مركز الاقتصاد الدائري للإبداع

إسرائيل .. آيزنكوت يطرح نفسه بديلا لنتنياهو ويتهمه بإضعاف القرار

مسؤولون يبلغون عن مواد خطرة في البنتاغون

أبو عبيدة: صمود جنين يثبت أن الضغط في الضفة يقود إلى الانفجار

غوتيريش: لبنان في حاجة لوقف إطلاق نار واحترام سيادته

المنتدى الاقتصادي يبحث تطوير الإدارة المحلية

قاضي القضاة يطلق استراتيجية صندوق تسليف النفقة للأعوام 2026-2028

الأشغال تبدأ مشروع صيانة طرق ومنشآت مائية بـ4 ملايين دينار