رهين المحبسين ،، الشيخ سعد الدين الحريري

رهين المحبسين ،، الشيخ سعد الدين الحريري

13-01-2011 09:30 PM

تزامنا مع اولى خطواته نحو البيت الابيض، كانت استقالة فريق الثامن من آذار تحط رحالها أمام رئيس الجمهورية اللبنانية ميشيل سليمان، في رسالة واضحة وصريحة لكل من يهمه الامر في البيت الأبيض أو في الإليزيه، أن من تخاطبونه الآن أصبح فاقدا للشرعية ،، وأن القرار الآن في لبنان فقط . من الرابية ،، من معقل العماد عون أعلنت قوى المعارضة عن اسقاط حكومة الحريري ، التي جاءت بولادة قيصرية من الدوحة ،




لم تصمد هذه الحكومة اكثر من اربعة عشر شهرا ، تخاصموا فيها أكثر ما تصالحوا ، بل إن تشكيلها استغرق اكثر من خمسة اشهر ،، اعلان الاستقالة لم يكن مفاجئا لكل من يراقب المشهد اللبناني، حتى مع الاشارات الايجابية التي كانت قد صدرت قبل يومين من قرار الاستقالة ، كانت تخفي وراءها السكون الذي يبسق العاصفة ، فعواصم القرار العالمي لا تريد خيرا لهذا البلد ، ولا تريد أن يثبت في ذهن اللبنانيين أن المعادلة اللبنانية هي س+ س بل ان معادلته هي (س+ أ + ف + ت + ج.....)



بمعنى توضيحي آخر أن الكل يشارك ويعبث في لبنان، بل أن مصر وفيها ما فيها من اوجاع ومعصيات قد دخلت على المشهد اللبناني ، وأصبح جعجع العميل الصغير والقاتل المأجور يستقبل فيها استقبال الزعماء ... لبنان يسير الى الضياع ،، واذا ما هبت رياح الفوضى عليه فلن يجد مستفيدا الا كل من يريد سوء وأولهم الكيان اللقيط "اسرائيل"، ولن نخسر الا نحن كلبنانيين اولا وكعرب ثانيا .



لذا فقد كان من الاحرى بالرئيس الحريري (سابقا) أن يغلق ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ، والتي تسير وفق اجندة واهداف تدرس بكل خبث ، وتدار بالريموت كونترول من قبل عواصم لا هم لها الا القضاء على آخر مفردات النضال والمقاومة والمعارضة ، خاصة بعد أن فشلت كل أساليبها في استدراج عروض فتن مذهبية وطائفية ما ظهر منها وما بطن الكثير الكثير لولا حكمة وتنبه الطرف الآخر، وأعني هنا فرق الثامن من آذار لما يحاك له من مطبات ومصائد خرج منها ونبه الى خطورتها .



 من يرى حميّة اوباما و وزيرة خارجيته، ومن رأى غيرة ساركوزي وانجيلا ميركل وغيرهم من نبلاء الغرب يظن ان العالم بخير ،، ولكن و بالأمس فقط رأيناهم كيف يتباكون على مسيحي العرب وعلى أقباط مصر ، من تفجير نحن ندينه بكل المقاييس ، ولكن أين كانوا حين قصفت وحوصرت الكنائس في فلسطين ؟ وأين كانوا حين يشرد ويقتل الفلسطيني المسيحي ؟؟ بكاء وحميّة وغيرة فيها الكثير الخبث والخبائث ..



 كان من الأحرى بالشيخ سعد الدين الحريري أن يشتري لبنان ويبيع تلك المحكمة التي تسير به وبلبنان نحو الضياع والمجهول لا أن يبقى هكذا رهين المحبسين لا يستطيع أن يترك هذه ولا هذه... لأن خيار المحكمة هو خيار الحرب على كل لبنان وهو خيار يسير نحو الدمار،، وحينئذ لا اعرف من سيبكي على من ؟ ومن سيكون رئيسا للوزراء على مقبرة من الاموات والشهداء ؟


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

لجان الزكاة في عجلون توزع 181 ألف دينار مساعدات نقدية

جلسة تشاورية حول إطار كفايات الذكاء الاصطناعي في القطاع العام

مونديال 2026: استبعاد الزلزولي وأكرد من تشكيلة المغرب بسبب الإصابة

العقبة تطلق مركز الاقتصاد الدائري للإبداع

إسرائيل .. آيزنكوت يطرح نفسه بديلا لنتنياهو ويتهمه بإضعاف القرار

مسؤولون يبلغون عن مواد خطرة في البنتاغون

أبو عبيدة: صمود جنين يثبت أن الضغط في الضفة يقود إلى الانفجار

غوتيريش: لبنان في حاجة لوقف إطلاق نار واحترام سيادته

المنتدى الاقتصادي يبحث تطوير الإدارة المحلية

قاضي القضاة يطلق استراتيجية صندوق تسليف النفقة للأعوام 2026-2028

الأشغال تبدأ مشروع صيانة طرق ومنشآت مائية بـ4 ملايين دينار

فيدان: تعميق التكامل الاقتصادي مع تركيا ضرورة استراتيجية لأوروبا

الحكم الصومالي الذي مُنع من دخول الولايات المتحدة سيدير السوبر الأوروبي

انطلاق كأس العالم 2026: القنوات الناقلة وحفل الافتتاح

مونديال 2026: المتظاهرون يعودون إلى أستيكا قبل ساعات من الافتتاح