صلاة الاستسقاء امام السفارة السورية .. واستمطار الناتو
من المؤسف ان يتم استغلال الدين الاسلامي على هذا النحو ، من المؤسف ان يتم تسخير الاسلام لتحقيق المشروع الاستعماري في سوريا ، ومن المؤلم ان ترى هذا المشروع يتم ترويجه اعلاميا ودينيا على ايدي ابناء العروبة والاسلام، من المؤلم ان يصبح الاسلام هو الحربة التي توجه الى صدور العرب والمسلمين، من المضحك ان يتم تخصيص ليلة القدر كاملة للابتهال بسقوط بشار الاسد، ومن العار ان تكرس الجماعات الاسلامية كل جهودها وحشد اتباعها لخدمة المشروع الاستعماري الغربي الصهيوني.
هل يعلم هؤلاء المضَلَلون في اي خندق يقفون ، ومع من يتحالفون، وأية اجندة يطبقون ؟ هل يعلمون بانهم اداة طيعة بايدي الغرب وبانهم جنود مضللون يعملون بالمجان لتدمير الشعب السوري والارض السورية تحت حجج واهية وافتراءات لا اساس لها ؟ .
هل يعلمون بانهم يساهمون في توفير الغطاء الشرعي لضرب سورية واحتلالها ؟ هل يعلمون ان صلاتهم متناغمة تماما مع تهديدات الادارة الامريكية والصهيونية العالمية وكل اعداء امتنا العربية ؟ .
هل يعملون بانهم يسهلون ويروجون للتدخل العسكري في سوريا من قبل الناتو ؟ هل يعلمون بانهم يعملون بشكل متزامن مع الجهود والمساعي المبذولة للتدخل الدولي في سوريا ؟ .
كيف سترتاح ضمائرهم اذا ما ضربت سوريا وتم احتلالها وتقسيمها كما هو مخطط لها ؟ هل ستشفع لهؤلاء المغسولة ادمغتهم حسن نواياهم ؟ هل سيفيد الندم والبكاء واللطم عندما تصبح سوريا عراقا ثانيا لا قدرالله ؟ .
أليس من المخجل ان يقوم عرب مسلمون بالمطالبة بطرد السفير السوري بهذا الزخم وهذا الحماس، ولكننا لم نشهد مثل هذه المطالبات والاعتصامات والصلوات للمطالبه بطرد السفير الاسرائيلي برغم كل الجرائم التي اقترفها العدو الاسرائيلي.
مؤسف ان نرى هذا التكالب على اسقاط سورية بحجة اسقاط بشار الاسد، ان عملية الفصل بين الحاكم وشعبه هي اقذر وسيلة يتم استخدامها حاليا لتدمير بلادنا ، هي نفس الوسيلة التي تم استخدامها لاحتلال العراق، حيث تم الفصل بين القائد صدام حسين وشعبه ، وتم احتلال العراق بعد شيطنة صدام حسين والصاق شتى الجرائم به وتحريض الراي العالمي ضده، ليثبت فيما بعد ان كل ما قيل كان زيفا وبهتانا وكان الهدف منه تدمير العراق فقط.
هؤلاء الذين يروجون لضرب سوريا الآن هم أنفسهم الذين فرحوا واستبشروا باحتلال ليبيا، واخذوا يهنئون بعضهم بسقوط الطاغية معمر القذافي ، وصاروا يرسلون الرسائل عبر الهواتف للتهنئة والمباركة باحتلال ليبيا من قبل الناتو وعملائه، هم الذين اعتبروا اقتحام طرابلس من قبل المتمردين واعوانهم نصرا مبينا وفتحا مباركا في شهر رمضان.
ترى كيف ستنتصر أمة تساق الى حتفها كالانعام ؟ كيف ستنتصر أمة تقاد الى المقصلة وهي مبتمسة ابتسامة بلهاء معتقدة انها ذاهبة الى حفلة ؟ كيف ستنتصر أمة عميت عيونها وقلوبها عن رؤية الحقيقة بل وترفض رؤية الحقيقة ؟ كيف ستنتصر امة تستبشر بسقوط بلادها وتسميه تحريرا ؟ كيف ستنتصر أمة تستجدي العدو وتأمل منه خيرا برغم عشرات التجارب والشواهد من التاريخ البعيد والقريب ؟ كيف ستنتصر امة لا تتعلم من دروسها وتاريخها ؟ كيف ستنتصر امة لا ترى ابعد من انفها ؟ كيف ستنتصر امة تدوس اعلام بلادها ؟ كيف ستنتصر امة تتم استثارة عواطفها وغرائزها دون ان تعمل عقولها ؟ كيف ستنتصر امة نسيت كل اعدائها وصار عدوها الاوحد هو حاكمها وقائدها ؟ .
اقول لكل المخلصين الذين ضللتهم القنوات والفضائيات المشبوهة دعونا نتوقف عند المقولة التي تقول" اذا اتفقت اهدافك تماما مع اهداف عدوك، فعليك ان تعيد النظر في اهدافك"، اتمنى ان يراجعوا انفسهم وان يفكروا لمصلحة من كل هذا التحريض على القيادة والشعب السوري.
ولا يسعني الا ان اقول كان الله في عون الحكومة السورية على هذا الهجمة المسعورة التي تتعرض لها، وكان الله في عون السفير السوري بعمان على تحمل هذه المهزلة وهذا التهريج والتحريض الذي يمارس ضد السفارة السورية وممثليها .
sawsanapril@yahoo.com
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
ثلاث جامعات… والبقية خارج التغطية الأكاديمية



