الحرّية في أقوى تجلّياتها
عندما تتحوّل الصّراحة إلى وقاحة، و الحرّية إلى فوضى و همجيّة، و النّقد إلى تطاول و تجريح، عندها تضرب هيبة الدّولة و رموزها، و تدمّر الجمهوريّة و مؤسّساتها، و عندها تحلّ الفوضى و الدّمار و الإفلاس و الانهيار، و هذا ما يريده زعماء و جنود الثّورة المضادّة.
و عندما يجرّح زياد الهاني في رئيس الجمهوريّة و يعود إلى منزله فرحا مسرورا، عندها يمكننا القول أنّنا بلغنا إلى أعلى درجة من الحرّية، بل هي الحرّية في أقوى و أعلى تجلّياتها في تونس الثّورة، تونس الكرامة و الحرّية...، و عندما يصف صحافي رئيس الجمهوريّة بأوصاف نابية لا أقدر على إعادة ذكرها في مقالي، و قد كتبتها و لكنّني بعد ذالك حذفتها لما فيها من وقاحة و صلافة و آثرت أن لا أعيد نشرها في نص هذا المقال، عندها يجب أن يطرح ألف سؤال؟؟؟ أين الدّولة و مؤسّساتها؟ أين القانون؟ أين القضاء؟ أين وزارة الدّاخلية؟ أين بيانات و مواقف الأحزاب و القائمين عليها؟ أين الإعلام المسؤول و النّزيه؟ أين النّخب و المثقّفون؟ أين رجال القانون و على رأسهم المحاميين و هيأتهم العتيدة؟ أين أين أين؟؟؟.
هذا أمر غير مقبول و غير معقول، هذا فعل مدمّر للدّولة و هيبتها و "مشلّك" لدورها و مؤسّساتها، و يجعل الخارجين على القانون و المجرمين المستهترين يتمادون و يتشجّعون في التّمادي و التّجاوز و النّهب و السّلب و الحرق و التّدمير و التّعدّي على الدّولة و الأمن القومي، و بالتّالي يلحقون الضّرر بالمواطنين الصالحين و مصالحهم و مؤسساتهم و مشاريعهم و أملاكهم و مكتسباتهم، فتتحوّل الحياة على أرض هذا الوطن إلى جحيم.
حقّا لا يمكن القول في هذا السّلوك إلاّ أنّه فعل أرعن و وقاحة و تهوّر و صلافة لا يجب أن تمرّ مرور الكرام، بل تستوجب العقاب و المحاسبة، و لعلم الجميع أنا لست من المحبّين للرّئيس المرزوقي و لست من الملتحقين بحزبه و لا المساندين له لا من بعيد و لا من قريب، و لكنّني من الذين يقيمون اعتبارا كبيرا للدّولة و مؤسساتها و من المستوعبين لمفهوم الجمهورية، و من الذين يعون جيدا ما تعنيه الدّولة و الجمهورية، و بالطبع لست مثل الكثير من المثقّفين و الإعلاميين و السّياسيين الذين يشتغلون بالسّياسة و يتكلّمون على الدّولة و هم لا علاقة لهم بمفهوم الدّولة و لا يعيرون أي اعتبار لرمزيّة الدّولة و الجمهورية و الوطن و بالتّالي لا يفقهون شيئا في المواطنة و الوطنية.
و في النّهاية أنا لا أتكلّم عن المرزوقي بل أدافع على رمزيّة رئاسة الجمهوريّة في النّظام الجمهوري، و بالأمس القريب كان الواحد ينكّل به و يسومونه سوء العذاب بمجرّد وشاية أو إلصاق تهمة كيديّة في التّطاول على النّظام و الحزب الحاكم أو مجرّد التّعرض لأحد أعضاء السلطة، فما بالكم برئيس الجمهوريّة فالعقاب يكون أكبر و أشدّ، أين أنت يا وزارة الدّاخلية و يا أيّها القضاء المحايد و النّزيه من هذا التّهجم وّ التّجريح ضد رئيس الجمهورية؟ ألهاذ الحدّ عجزت مؤسّسات الدّولة على القيام بدورها و فقدت هيبتها و فعاليتها؟ أم أنّ هذا أمر مخطّط له من بعض الأطراف و مرغوب فيه من أجل تدمير الخصوم السّياسيّين؟ و لكنّه في الحقيقة مدمّر للدّولة و الوطن؟.
كاتب و ناشط سياسي تونسي
romdhane.taoufik@yahoo.fr
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تراجعات جماعية
غارات إسرائيلية تستهدف مناطق في جنوب وشرق لبنان وسط تصعيد عسكري
ترحيل فلسطينيين مكبلين بالأصفاد من أمريكا إلى بلدة نعلين بالضفة
وزير الزراعة: افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
أول ظهور لقاتلة الممثلة هدى الشعراوي .. صورة
أمل حجازي: الحجاب ليس فرضاً ولن ارتديه مجدداً
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب