السّلفيون غباء سياسي و اندفاع ديني مفرط
حقيقة إنّ السّلفيين يعتمدون النّقل و لا يحكّمون العقل، و بالتّالي تجدهم بسطاء في تفكيرهم ويغلب على تصرّفاتهم الاندفاع العاطفي دون تمحيص و رويّة، و بالتّالي يسهل التّلاعب بهم وتوجيههم من طرف خبثاء السّياسة و السّياسيّين و يسهل استغلالهم من طرف الاستخبارات الأجنبية الغربيّة منها والعربيّة.
و هذا ما حصل معهم في حرب روسيا، فقد تلاقت مصالحهم مع مصالح الولايات المتّحدة الأمريكيّة في ضرب زعيمة المعسكر الشّرقي، و قد تمّ دفع التيّار السّلفي و الإسلامي عموما للحرب بأفغانستان من طرف المخابرات السّعوديّة لتصدير مشكلة الصّحوة الإسلاميّة بداية الثّمانينات بعد الثّورة الإيرانيّة، و بالتّالي إبعاد الحراك السّياسي الإسلامي عن الأراضي السّعودية و الخليجيّة عموما إلى الأراضي الأفغانيّة، و هذا ما هو حاصل هذه الأيّام مباشرة بعد التّحرّكات في تونس و مصر و التّململ الذي حصل في دول الخليج، فقد تمّ توجيه المتحمّسين و المندفعين من أبناء التّيّار السّلفي و الإسلامي إلى الأراضي السّورية من طرف المخابرات الخليجيّة و الأمريكيّة من أجل حماية الدّجاجات الأمريكيّة التّي تبيض لهم ذهبا في دول الخليج العربي.
و من بين الأهداف الخفيّة من الحرب العالمية على سوريا هو محاولة تحقيق ما لم يتمكّن الغرب و الصّهيونيّة العالميّة من تحقيقه منذ عقود في تدجين و تطويع النّظام السوري أو في أقلّ الحالات إضعافه و استنزافه و بالتّالي إضعاف المقاومة و تفكيك الحلف السّوري الإيراني اللّبناني، و هذا كلّه طبعا يصبّ في مصلحة الكيان الصّهيوني و الإخوة السّلفيون باندفاعهم الأعمى و ببساطتهم و سطحيّة تفكيرهم تجدهم ينفّذون برامج صهيو-أمريكيّة و يحقّقون مصالح للغرب المتصهين من حيث لا يشعرون، فكيف لمسلم أن يقتل مسلما فهذا لا يقبله العقل و يتعارض مع الشّريعة و الدين بل إن الإسلام يحرّم قتل الكافر المسالم الذي لم يبادر بالاعتداء.
و في كلّ الحالات في سوريا العرب حكاما و محكومين هم الخاسرون و الرابحون هم الصّهاينة و الغرب فالحرب في سوريا لا غالب فيها و لا مغلوب بل الكلّ خاسر السّلفيون و النّظام، فإن تمكّن النّظام من سحق السّلفيين فهذا إنجاز عظيم يقدّم للغرب المتصهين فقد يتخلّص من عدد كبير من السّلفيين الذين يهدّدون أمنه و مصالحه في جميع أنحاء العالم على الأراضي السّورية بأموال عربيّة و أجناد عرب و دون أن يخسر شيئا لا في العتاد و لا في الأموال و لا في الأرواح، و إن تمكّن السّلفيون من تدمير النّظام السّوري فهذا أيضا يصب في مصلحة الغرب و الكيان الصّهيوني و ذلك بإضعاف الدّولة السورية و استنزافها، و إن لم يتمكّنوا من إسقاط النّظام فهم من حيث لا يشعرون دمروا أنفسهم فقتلوا و قتلوا مسلمين من بني جلدتهم و قدّموا خدمة مجانيّة للصّهاينة بنزع السّلاح الكيميائي السّوري و تدمير المنشآت و البناءات و استنزاف الدولة و الاقتصاد، و هذا كلّه بسبب غبائهم السّياسي و اندفاعهم الدّيني المفرط.
*نائب سابق و كاتب و ناشط سياسي تونسي
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تراجعات جماعية
غارات إسرائيلية تستهدف مناطق في جنوب وشرق لبنان وسط تصعيد عسكري
ترحيل فلسطينيين مكبلين بالأصفاد من أمريكا إلى بلدة نعلين بالضفة
وزير الزراعة: افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
أول ظهور لقاتلة الممثلة هدى الشعراوي .. صورة
أمل حجازي: الحجاب ليس فرضاً ولن ارتديه مجدداً
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب