الضربة ضربة أشقّاء و لا إلاه إلا الله

الضربة ضربة أشقّاء و لا إلاه إلا الله

20-07-2014 03:30 PM

المجموعة التّي غدرت بعناصر جيشنا الوطني التونسي لا يمكن أن تكون إلاّ مجموعة مخترقة أمنيّا و استخباراتيّا، و من الأرجح أن تكون هاته المجموعة متمركزة داخل التّراب الجزائري، و هم يحرّكونها كلّما اقتضت الحاجة لتحقيق أهداف سياسية، و لا شكّ أنّ هناك تنسيق بين أطراف سياسية و أمنية-إستخبارتية من تونس و الجزائر، و قد سكتت حكومة الترويكا و حكومة مهدي جمعة حتّى لا تتوتّر العلاقة بين تونس و الجزائر، و لكن بعد التّصريح الذّي أدلى به السّلفي الذّي سلّم نفسه على شاشة الوطنيّة و قوله أنّ قيادات المجموعات هم جزائريون و أغلب التّونسيين هم شباب مغفّلون مندفعون و متنطعون.
 
و هنا يجب تسمية الأمور بمسمّياتها، فهل سيبتهج الجنرالات الإنقلابيّون الإجراميّون الذين نكّلوا بالشّعب الجزائري بنجاح التّجربة التّونسية و ببناء نظام ديمقراطي على حدودهم الشّرقيّة؟ طبعا لا فهم و من يدعمونهم و يتعاملون معهم من رموز المنظومة القديمة بكلّ تجلياتها من سياسيّين و أمنيّين و رجال أعمال فاسدين و غيرهم من المتضررين لن يتركوا المسار الانتقالي يصل إلى منتهاه، بل هم عطّلوه سابقا و سيتمادون في تعطيله مستقبلا، فقد حاولوا العديد من المرّات الانقلاب و سيستمرّون في المحاولات و لن ييأسوا فالأمر ليس بالهيّن بل هو مصيري للجنرالات الذّين سيطروا على الحكم بقوّة السلاح منذ بداية التّسعينات، و طبعا هم لن يتركوا أصدقاؤهم يخرجون من المشهد السّياسي بالانتخابات القادمة التّي ربّما ستكون الضربة القاضية لهم.
 
و كل المحاولات التي حصلت بعد اغتيال البراهمي هي متطابقة مع ما فعل في مصر، فالأمور متشابهة إلى حد كبير بين الأوضاع في المشرق العربي و مغربه، فدول الخليج و إسرائيل لا يساعدهم قيام نظام ديمقراطي في مصر فتجندوا جميعهم للإطاحة بمرسي و الانقلاب على التجربة الديمقراطية و هذا بدعم غربي واضح و جلي، فقد سكتوا على تجاوزات السيسي، و هل كان بإمكان السيسي أن يتحرك و يقدم على ما فعله إن لم يكن هناك ضوء أخضر أمريكي، و ما تصريحات و تهديدات السفيرة الأمريكية لمرسي إلا دليل قاطع لما فعلوه من تآمر و دعم للانقلابيين.
 
و هل سيفرح الغرب و معهم جنرالات الجزائر بأن يتحول العالم العربي و على رأسه تونس إلى دول ديمقراطية؟ طبعا لا.
 
إذا أنا أقول إنّها مجموعة إرهابيّة مخترقة من طرف المخابرات الجزائرية الدّاعمة و المتعاونة مع المنظومة القديمة في تونس، و هم يحرّكونهم عند الحاجة من أجل ضرب المسار الانتقالي و تحقيق مكاسب سياسية، و في هذا الاتّجاه يجب أن تتّجه الأبحاث و على الجيش التّونسي أن لا يثق في "الأشقاّء" الجزائريين و عليه أن يراقب الحدود الجزائرية التونسية بنفسه و لا يعوّل على الجيش الجزائري و النّظام الجزائري الغير مأموني الجانب.
 
الضربة ضربة أشقاء و لا إلاه إلا الله
 
كاتب و ناشط سياسي
romdhane.taoufik@yahoo.fr



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني