يتجاهلون الزمان والمكان والظروف
عندما يحاول المجرم إعادة جريمته دون أن يحسب حساب الزمن والظروف، فهو بذلك يُقدم على عملية غير محسوبة العواقب، وربما توصله الى الغرق في الحروب أمام أعين العالم ولا يصل إلى مبتغاه..
بريطانيا وابنتها "الولايات المتحدة"، وقاعدتهما العسكرية في فلسطين، طوروا أدوات الحرب، وتقدموا في المواصلات والاتصالات، ولكن عنجهيتهم المزمنة تجاهلت الزمان والمكان والظروف، واستحضرت الأطماع، والطمع أفيون المجرمين!!.
في القرن الخامس عشر ، بعد سقوط الأندلس، خرج الاوروبيون الى العالم ليكتشفوه حسب تصوراتهم، -طبعا أول التحركات الاستكشافية كانت في البرتغال واسبانيا-، والسبب أنهم اعتمدوا على البحارة الأندلسيين الذين كانوا يعرفون البلاد الجديدة وتاجروا معها لقرون، فلما رأى الأوروبيون المتوحشون خيرات القارة الجديدة -بالنسبة لهم-، استبد بهم الطمع وبدل أن يتاجروا مع البلاد الجديدة كما فعل الاندلسيون، والغرب الأفريقي، أبت عليهم أطماعهم وخستهم إلا أن يستولوا على البلاد ويقضوا على أهلها حتى لا يشاركونهم فيها، فقاموا بجريمتهم بكل الوسائل القذرة، دون أن يردعهم رادع، وكان صدى جرائمهم يعبر المحيط بعد سنوات طويلة، بعد أن يكون الأمر قد انتهى وأصبحت جرائمهم أمراً واقعاً لا يمكن تغييره.
"الظروف والزمن" ساعدتهم على النجاح في جرائمهم في قارة أميركا، وصارت لهم دول هناك وتقدموا مدنياً، لكنهم ما زالوا الى الآن يعيشون في عقلية القرن الخامس عشر، لا يرون احداً ولا يتورعون عن الاجرام، ويكذبون في كل ما يتلفظون به، والأغرب أن تقدمهم المادي لم يصاحبه تقدم حضاري، ولم يغير من عنجهيتهم في القرن الخامس عشر شيئاً، نفس الغطرسة والتعالي الوقح، والجشع القذر وتجاهل الآخر، والانانية المفرطة، والقذارة في النفس والجسد والعقل..
حاول الغرب إعادة جرائمه في بلاد العرب في بداية سقوط الدولة العثمانية، لكنهم اصطدموا بشعوب متحضرة، قاومتهم وما زالت، ففشلت في تطهير البلاد العربية والاستيلاء عليها، بسبب الظروف والزمن مضافاً اليهما المكان..!!
هذه الثلاثة وقفت في وجههم لتكون قمة الصراع مع العالم العربي، والعالم أجمع، وسيخذلهم ثالوث المكان والزمان والظروف، فالمكان يعني أنك تقترب من مقدسات لشعوب لن تدعك تصل اليها أو تقتلعها من وجدانهم حتى لو كانوا في حالة ضعف وتشرذم، والزمن لن يدعمك كذلك، فهذا زمن التحرر، والتواصل السريع، فقد زُويت الأرض لكل حر يأبى الضيم، ويرفض إذلاله أو إذلال غيره من البشر، والظروف أيضا تتخلى عنهم، فالعالم الآن يتكون من دول كبرى تتصارع وكل دولة كبرى تحاول منع منافسها من الاستئثار بالفريسة، وبكل الطرق ومنها دعم الضعيف بالسلاح لتقويته وإثبات حقه، ودعمه سياسياً من خلال ما توافقت عليه المفترسات الدولية من قانون دولي وميثاق الأمم المتحدة.. وبهذا لن يستطيعوا الآن تنفيذ جرائمهم بعيداً عن أعين الشعوب الحرة وعن القانون الدولي الذي ستفعله ثورة الشعوب الحرة..
لكل ما سبق فإن ما يفعله الاميركان في العالم، وبالأخص في فلسطين، سيؤدي قريباً إلى نهاية الكيان، وتراجع أميركا عن الصدارة، وقد يكون انكفاؤها أسرع مما نتصور، فهي تسير بتهور والطريق أوعر مما تظن، فاستعمار العالم في القرن الحادي والعشرين ليس سهلاً. وضغط الثالوث يستفزها ويجعلها ترتكب حماقات، وستظل تطيش في العالم على غير هدى حتى تهدم نفسها بنفسها، وتقتلها أطماعها، ولولا ثالوث الزمان والمكان والظروف التي تغيرت وما عادت تخدم أجندة المتوحشين، المتقوقعين على ظروف القرن الخامس عشر، لأبادوا اهل غزة وفلسطين بل لقضوا على معظم سكان أفريقيا وآسيا، وها هم يحشدون للعراق وإيران والمحور الذي يتبع منافسيهم، متجاهلين تجربتهم في بداية هذا القرن "الحرب على العراق" وفشلهم الكبير، الذي صنعه منافسوهم أولا ثم الشعوب، والمعطيات التي أفشلتهم مازالت موجودة بل راكمت تجاربها ودعمت نفسها بحلفاء جدد تفوقوا على اميركا صناعياً، والأكثر من ذلك، شعبها استفاق، وبدأ يستشعر نتائج مغامراتها غير المحسوبة ويتابع كل حركة تتحركها إدارة الإجرام..
أمانة عمّان تعلن الطوارئ القصوى اعتباراً من صباح الأربعاء
المصري يلتقي برؤساء اللجان لبحث تداعيات المنخفض
إيران تستهدف مراكز عسكرية في تل أبيب .. آخر التطورات
يزن العرب ضمن قائمة الأفضل في الدوري الكوري
لبنان يطلب مغادرة السفير الإيراني
الأردن وفرنسا يؤكدان أهمية تفعيل الدبلوماسية لإنهاء التصعيد
المتحدث باسم الخارجية القطرية: التدمير الكامل لإيران ليس خيارا مطروحا
مشجعون أوروبيون يحتكمون إلى المفوضية بسبب أسعار تذاكر المونديال
لقاءان بين الفيصلي والأشرفية والوحدات مع الإنجليزية بدوري السلة
كاتس: سنسيطر على الجسور والمنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني في لبنان
الصفدي ونظيره المصري يؤكدان ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية
الملك: أمن الخليج أساس أمن واستقرار المنطقة والعالم
إيران تعتقل 466 شخصا بتهمة السعي لتقويض الأمن القومي
عجلون: مطالب بتحسين خدمات مسلخ المحافظة وتعزيز معايير السلامة
الصفدي وفيدان يبحثان آفاق إنهاء التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة
اليرموك تُطلق لجنة استشارية لدعم السياسات التنموية المبنية على العلم
هذه الدول أعلنت الجمعة أول أيام عيد الفطر .. تفاصيل
وظائف شاغرة لوظيفة معلم .. التفاصيل
مالية الأعيان تطلع على إجراءات ضمان استدامة سلاسل التوريد
فضيحة الأوسكار 2026 تثير الجدل
مديرية الأمن تنعى المواجدة والرقب ودويكات
الملك يصل إلى المنامة ويلتقي ملك البحرين
رئيس مجلس الأعيان ينعى شهداء الأمن العام
الانتقال الآمن من الصيام للإفطار
نواب وخبراء: إغلاق الأقصى انتهاك لحرية العبادة
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً اليوم
الموافقة على منحة أمريكية لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه
الحجاوي: ارتفاع غير مسبوق في أسعار تذاكر الطيران بالأردن
الكاف يحسم الجدل: خسارة السنغال نهائي أمم إفريقيا بالانسحاب ومنح اللقب للمغرب


