السابع من أكتوبر بين اللعنة والتمجيد

السابع من أكتوبر بين اللعنة والتمجيد

08-10-2025 12:34 AM

السابع من أكتوبر يوم انقسم فيه العالم بين من يراه لعنة حلّت ومن يراه مجداً أُعيد إلى الذاكرة بعد طول نسيان. إنه اليوم الذي غيّر معادلات الصراع وكشف هشاشة القوة التي طالما تباهت بها إسرائيل، وأعاد إلى السطح سؤالاً ظلّ العرب يتجنبون طرحه من يملك الحق ومن يملك القوة

في نظر البعض السابع من أكتوبر كان يوماً أسودا  يوماً انكسرت فيه الأوهام الأمنية لإسرائيل وسقطت معها صورة “الجيش الذي لا يُقهر”. بالنسبة لهؤلاء ما جرى كان عملاً "إرهابياً" لا يمكن تبريره، لأنهم اختاروا أن يروا المشهد من زاوية واحدة فقط زاوية الخوف على الكيان الصهيوني.

أما في نظر آخرين فقد كان اليوم ذاته لحظة شجاعة يوم انتفضت فيه غزة المحاصرة لتقول للعالم إن من يعيش تحت القهر لا يُمكن أن يُسكت صوته إلى الأبد.
كان السابع من أكتوبر يوماً صرخ فيه الضعفاء في وجه آلة الحرب يوماً أعاد للكرامة معناها وللمقاومة روحها.

بين اللعنة والتمجيد يبقى هذا اليوم حدثاً مفصلياً لا يمكن تجاوزه فالموقف منه ليس مجرد رأي سياسي بل مرآة تكشف ضمير كل طرف هل يرى في الإنسان الفلسطيني حقه في الحرية أم يراه مجرد رقم في نشرات الأخبار

السابع من أكتوبر ليس يوماً للاحتفال ولا يوماً للبكاء بل هو يوم للتأمل في حقيقة هذا الصراع الذي تجاوز الجغرافيا والسياسة.

إنه تذكير بأن الاحتلال مهما طال عمره لا يولد سوى المقاومة وأن من يزرع القهر سيحصد الغضب.

لقد أظهر ذلك اليوم أن العالم بكل ما فيه من ازدواجية لا يزال يفرّق بين دمٍ ودم بين ضحيةٍ تُبكى وأخرى تُدان لكنه أظهر أيضاً أن الشعوب مهما أُرهقت ما زالت قادرة على قلب الطاولة حين يشتد الظلم.

وهكذا سيبقى السابع من أكتوبر يوماً يحمل في طياته معنيين متناقضين لعنة في نظر من يخاف العدالة وتمجيداً في عيون من ما زالوا يؤمنون بأن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سلطة البترا: القطاع السياحي يواجه صعوبات نتيجة تراجع السياحة الوافدة

الاتحاد الأوروبي يحض على إيصال مزيد من المساعدات إلى جنوب لبنان

الخرابشة يتفقد مشروع محطة تحويل الزرقاء الصناعية برفقة البطاينة

استشهاد 7 أشخاص بينهم طفلة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

بتوجيهات ملكية .. العيسوي يلتقي 350 شخصية من أبناء وبنات الزرقاء

المملكة المتحدة ستنشر مدمّرة في الشرق الأوسط ضمن مهمة في هرمز

الصحة العالمية: خطر فيروس هانتا على سكان تينيرفي ضئيل جدًا

إربد 2030: من منصة التتويج إلى عاصمة الاقتصاد الوطني

الهاشمية تحصل على الاعتماد الدولي لبرنامج إعداد المعلمين CAEP

قمة ترامب: ما الذي تريده الصين

طهران تشكك في جدية واشنطن وتواصل إعداد ردّها على المقترح

الدّبلوم العالي لإعداد المعلّمين في الجامعةِ الأردنيّة يحصلُ على الاعتماد الدوليّ الأمريكيّ

بوتين يتعهد لسلوفاكيا بتلبية احتياجاتها من الطاقة

بودكاست المحتوى الرقمي السمعي

البحرين: القبض على التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني