من "اقتصاد الوعود" إلى "اقتصاد التنمية الحقيقية", المدن الوهمية مثالا
يُسوَّق كل مشروع على أنه الحل السحري لأزمة السكن المستفحلة، المواطن لا يرى على أرض الواقع سوى بيانات إعلامية تتبخر مع الوقت، تاركة وراءها ارتفاعاً جنونياً في أسعار الأراضي وأزمة سكن تتفاقم عاماً بعد عام.
الديون العامة تتراكم وتصل إلى مستويات خطيرة، تستمر هذه السياسات في تحميل محدودي الدخل العبء الأكبر، دون أن تقدم حلاً جذرياً.
السؤال المحوري : هل هذه المشاريع فعلًا تُخطط للإسكان، أم أنها مجرد أداة لإدارة الرأي العام وتغذية سوق المضاربة؟!
جوهر الإشكالية يكمن في تحويل قضية إسكانية إنسانية إلى سوق للمضاربة العقارية , بمجرد الإعلان عن موقع مدينة جديدة يؤدي إلى تضخم أسعار الأراضي في المنطقة بشكل فوري وغير مبرر، حيث يندفع المضاربون لشراء أراضٍ رخيصة تحولت بين ليلة وضحاها إلى "مناطق تنموية واعدة".
النتيجة مجرد فقاعات سعرية وهمية تعتمد على الأخبار وليس على تنمية حقيقية، مما يحرم الأسر محدودة الدخل من أي أمل في تملك مسكن في تلك المناطق حتى قبل أن يلمس المشروع الواقع.
بهذه الطريقة يصبح الإعلان الحكومي نفسه محركاً رئيسياً لارتفاع تكاليف السكن الذي يشكو منه الجميع.
في المقابل، لا يلقى التيار النيوليبرالي المسيطر على التخطيط الاقتصادي بالاً لمعاناة الطبقات المتوسطة والفقيرة.
بينما تُعلن المشاريع الضخمة، لا توجد ضمانات أو آليات واضحة لتخصيص نسبة من الوحدات السكنية بأسعار ميسرة، ولا خطط تمويلية تساعد هذه الفئات , الا من خلال قروض ربوية بنكية ستزيد الطين بلّة من خلال اغراقهم بقروض ربوية تزيد من معاناتهم الاقتصادية .
يبدو أن التركيز منصباً على جذب الاستثمارات الكبرى وشراكات القطاع الخاص، التي تهدف بالضرورة إلى تعظيم الأرباح، مما يهدد بتحويل أي مشروع يُنفَّذ إلى مجمعات سكنية نخبوية باهظة الثمن.
وهذا يتجاهل حقيقة أن أزمة السكن هي في الأساس أزمة قدرة شرائية، وليست أزمة نقص في الأراضي الفارغة.
الأمر يصبح أكثر إثارة للقلق في ظل عجز الموازنة المعلن , فكيف يمكن تبرير طرح مشاريع مدن كاملة ذات كلفة بنية تحتية خيالية، بينما نعاني من مديونية عامة متضخمة تهدد الاستقرار الاقتصادي؟!
إذا كان التمويل سيأتي عبر المزيد من القروض، فإننا نثقل كاهل الأجيال القادمة , وإذا كان عبر القطاع الخاص، فستكون الأولوية للربح وليس للحل الاجتماعي.
الظاهر أننا نواصل الرهان على مشاريع طموحة في الخيال، بينما نهمل الحلول الواقعية القادرة على تخفيف المعاناة اليومية للناس.
لقد حان الوقت لمراجعة جذرية لهذه الفلسفة , الحل ليس في مدن وهمية تُعلن في المؤتمرات الصحفية، بل في سياسات ملموسة: كبح جماح المضاربة العقارية ، وتوجيه الدعم مباشرة للأسر المستحقة عبر برامج إسكانية وتمويلية مستهدفة، وتطوير الأحياء والقرى القائمة بتحسين خدماتها وبنيتها التحتية , كما يجب ربط أي مشروع جديد مستقبلي بنسبة إلزامية من الإسكان الاجتماعي مع نشر دراسات الجدوى والتمويل بشكل شفاف أمام الرأي العام.
فقط عندها يمكن تحويل الخطاب من "اقتصاد الوعود" إلى "اقتصاد التنمية الحقيقية" التي تضع الإنسان في قلب أولوياتها
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر



