مصافحة يا إخوان
مع حلول فصل الشتاء، تعود إلينا مواسم الرشح والسعال والحمّى، وتعود معها مواسم المناسبات الكثيفة التي يزداد فيها الاختلاط، ويزدهر معها “فنّ التقبيل” بوصفه الطقس الاجتماعي الأكثر حضورًا، وكأنّ المصافحة وحدها لا تكفي لإظهار المحبة والإخاء.
في مجالس العزاء أو الأفراح، يدخل رجلٌ يرتجف من البرد، متدرّع بفروة ولباس شماغ، يظهر كأنّه مقبل على معركة، ثمّ ما يلبث أن يفكّ غطاء وجهه، ويفتح خطّ التقبيل من الشمال إلى اليمين عن جنب وطرف. وبعد دقائق يجلس، وبعد شرب فنجان القهوة السادة يأخذ نفسًا عميقًا ويتنهّد، ثم يسعل، ثم يقول بكل ثقة:
"والله يا جماعة الخير… المرحوم كان غالي عليّ، ولو ما هو غالي ما جيت عليكو وأنا مكوَّرن!"
وعندها ينظر الجميع إلى بعضهم بعضًا، وينطلقون نحو الماء والصابون والمعقّم، وكأنّ صافرة الإنذار قد انطلقت.
ولأنّ وسائل التواصل الاجتماعي لا تهدأ، خرج أحدهم – قبل أيام، وتحوّل إلى خبير في الفيروسات والأوبئة والأمراض الموسمية المعدية – ليعلن منشورًا مدوّيًا كاتبًا:
"الظاهر أنّ فيروسًا شرسًا ينتشر!"
فتدفّقت التعليقات كالسيل، وكلّ معلّق أصبح طبيبًا أو مختصًا بالأوبئة.
أحدهم كتب بثقة: "لا فيروس ولا بطيخ… مجرّد تغيّر طقس. اشرب ليمون وانتهى الأمر."
وآخر يصرخ: "أنا كُشِنت… أسبوعان حرارة ووسواس وهلوسة! أول مرة أمرض هكذا!"
صاحب مدرسة العلاجات السريعة يوصي: "خذ خلّ التفاح… ملعقة كبيرة مع نصف كوب ماء، يطرد الفيروس فورًا!"
ولو طُردت الفيروسات بهذه السهولة، لأصبحت معاصر الخل منشآت صحية وطنية.
ويُطلّ خبير ثالث بنصيحة ذهبية:
"الثوم والبصل والليمون… وإذا ارتفعت الحرارة فحبّة بندول تكفي!"
بينما يكتب آخر مختصرًا:
"اعملوا حظر وريحونا!"
ولم يخلُ الأمر من مناظرات فلسفية؛ فأحدهم اكتشف أن المشكلة ليست فيروسًا أصلًا، بل أزمة أخلاقية واجتماعية، وأنّ الجيل الحالي أصل كلّ بلاء، وأنّ الحل يبدأ بمقاطعة النت وجميع مواقع التواصل!
ثم يخرج صوت "العقل"، أو من يظنّ نفسه كذلك، متسائلًا:
"من كتب الخبر أصلًا؟ هل هو طبيب؟ هل هو مسؤول؟ لماذا تبثّون الرعب؟"
لكنّ صوته ضاع وسط زحمة المعلّقين الذين كانوا منشغلين بتعقيم أيديهم بسبيرتو أبو الدينار.
ولمّا ضاقت الدوائر، كتب أحدهم ساخطًا:
"اتركونا من الإشاعات… اغلوا بابونج وميرمية، والواحد مش ناقصه حظر جديد!"
وهكذا تمضي أيام الشتاء بين رشحٍ وسعال، وبين مباوسةٍ تُنقِل المشاعر… والعدوى معًا.
فلنخفّف العناق قليلًا، ونؤجّل البوسة الموسمية، ولنكتفِ – مؤقّتًا على الأقل – بـ"مصافحة يا إخوان!"
وقسمًا بالله هذه المرة وبعد تجربة، لو بربطوني بحبال مصيص ما باخذ أي نوع مطعوم.
حرب إيران ترفع أسعار المشتقات النفطية بهذه الدول
تفعيل خط ساخن للإبلاغ عن التعديات على الحراج
اشكالية الزي بين التناسب والتنافر
إغلاق هذا الطريق حفاظاً على سلامة المواطنين .. التفاصيل
الملك يهنئ رئيس الوزراء السلوفيني بفوز حزبه بالانتخابات
مقتل متعاقد مدني بالقوات المسلحة الإماراتية في البحرين
تمديد فترة التقديم لمنح التدريب المهني
إيقاف زيارة البترا عند الساعة 2 ظهرا الأربعاء
الطيب يتفقد مكتبي أحوال وادي السير وصويلح
سقوط شظايا بديمونة واستهداف مراكز حساسة بالأراضي المحتلة
ضبط بيع مياه بطرق مخالفة في إربد
هذه الدول أعلنت الجمعة أول أيام عيد الفطر .. تفاصيل
وظائف شاغرة لوظيفة معلم .. التفاصيل
مالية الأعيان تطلع على إجراءات ضمان استدامة سلاسل التوريد
فضيحة الأوسكار 2026 تثير الجدل
مديرية الأمن تنعى المواجدة والرقب ودويكات
الانتقال الآمن من الصيام للإفطار
رئيس مجلس الأعيان ينعى شهداء الأمن العام
نواب وخبراء: إغلاق الأقصى انتهاك لحرية العبادة
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً اليوم
الحجاوي: ارتفاع غير مسبوق في أسعار تذاكر الطيران بالأردن
الكاف يحسم الجدل: خسارة السنغال نهائي أمم إفريقيا بالانسحاب ومنح اللقب للمغرب
هيفاء وهبي تضج المواقع بصور العيد والقضاء يتحرك .. شاهد
الخارجية النيابية تعزي كينيا وإثيوبيا بضحايا الكوارث الطبيعية


