حوكمة القرارات

حوكمة القرارات

03-12-2025 10:36 AM

يعد القرار العمود الفقري لأية مؤسسة في القطاعين العام والخاص، واية مؤسسة ما هي الا عبارة عن شجرة من القرارات تمتد افرعها لجميع مفاصل العمل، فأي نشاط او عمل تقوم به المؤسسة ما هو الا عبارة عن نتيجة لقرار. وعليه، فعلى اية مؤسسة ان تتحلى بأعلى درجات الحكمة لاتخاذا القرارات لا سيما الاستراتيجية منها، وهنا يأتي دور حوكمة القرارات كمدخل أساسي لضمان أن القرار يُتخذ وفق منهج مُحكم يراعي مبادئ الحوكمة في كل مرحلة.
تبدأ الحوكمة من مرحلة تعريف المشكلة او موضوع القرار، حيث تُعد الشفافية محورا رئيسيا يضمن عرض البيانات كما هي وإشراك الجهات المعنية في فهم جذور المشكلة، ما يمنع القرارات المبنية على معلومات ناقصة أو غير دقيقة.
وفي مرحلة جمع المعلومات وتحليل الخيارات، يظهر دور النزاهة وإدارة المخاطر، إذ تُقيَّم البدائل بموضوعية بعيدا عن المصالح الشخصية او الفئوية، مع دراسة الاحتمالات والآثار والمخاطر المرتبطة بكل خيار لضمان قرار متوازن.
أما عند اختيار القرار، فتبرز المساءلة من خلال توثيق أسباب المفاضلة وتحديد الجهات المسؤولة عن التنفيذ، وهو ما يقلل من الاجتهاد الشخصي ويعزز الثقة بالقرار ومصداقيته.
وفي مرحلة التنفيذ، تسهم مشاركة أصحاب المصلحة في ضمان تنفيذ واقعي وفعّال، بينما يكتمل المسار في مرحلة التقييم عبر نشر النتائج بوضوح ومحاسبة الجهات المعنية، وهي خطوة أساسية لضمان التعلم المستمر.
وباختصار، فإن حوكمة القرارات ليست مجرد إطار تنظيمي، بل أداة فعالة لتحسين جودة القرارات، وبناء مؤسسات أكثر نزاهة وقدرة على مواجهة التحديات بثقة وكفاءة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد