حول تمديد خدمة الموظف
على مدى سنوات طويلة والحديث لا ينقطع عن الإصلاح الإداري وبذلت العديد من الجهود في هذا المجال والتي من ابرزها الرقمة والتحول الرقمي للعديد من الخدمات الحكومية، ولكن موضوع التجديد البشري وما يقال عنه ضخ دماء جديدة في الجهاز الحكومي، فالواقع يشير الى غير في جزء كبير منه حيث ظل أسير تدوير المناصب أكثر من كونه تجديداً حقيقياً للقيادات المؤسسية. وفي الوقت ذاته، تعمل مؤسسات الدولة على تحديث بنيتها الإدارية وتعزيز كفاءة منظومة الخدمة المدنية، مستندة إلى قرارات حكومية سابقة قضت بعدم تمديد خدمة الموظف بعد مرور 30 عاماً من الخدمة، بهدف إتاحة الفرصة للإحلال وتجديد الكفاءات.
ورغم وضوح هذه المبررات وأثرها في دعم الإصلاح، تعود الحكومة الحالية لطرح ملف التمديد من جديد، وتدرس التراجع عن قرار الإيقاف دون تقديم أسباب مقنعة أو تبريرات موضوعية. ورغم استخدام ذريعة "الحفاظ على الخبرات"، فإنها تبدو حجّة غير كافية لتبرير خطوة تمس جوهر التطوير، وتعيد إنتاج الإشكاليات التي عطّلت مسار الإصلاح الإداري لعقود.
أول الآثار المباشرة لهذا التوجه يظهر في تعطيل الإحلال الوظيفي. فاستمرار الموظف في موقعه لعقود من الزمن يغلق الطريق أمام جيل كامل من الكفاءات الشابة، ويحرمهم فرصة الوصول إلى مواقع التأثير. وفي بلد ترتفع فيه معدلات البطالة بين الشباب، يصبح تمديد الخدمة قراراً يصطدم بمبدأ العدالة، ويزيد شعور الموظفين الجدد بأن سقف الترقّي مغلق مهما بذلوا من جهد.
أما من الناحية المالية، فإن الإبقاء على موظفين تجاوزوا ثلاثة عقود من الخدمة يعني استمرار دفع رواتب وعلاوات مرتفعة مرتبطة بالأقدمية، في حين أن تعيين موظفين جدد يحقق وفراً مالياً ويجلب خبرات أكثر قدرة على التكيّف مع التطورات الحديثة. وهو ما يجعل التمديد عبئاً إضافياً على كفاءة الإنفاق العام.
وعلى مستوى الأداء، تُظهر التجارب أن المؤسسات التي لا تضخ دماء جديدة تفقد تدريجياً قدرتها على التغيير. فالكثير من الموظفين بعد هذه المدة الطويلة يميلون إلى الحفاظ على الأساليب التقليدية، ويجدون صعوبة في مواكبة التحول الرقمي أو تبنّي طرق عمل مبتكرة. وهنا يتحوّل التمديد من “حفاظ على الخبرة” إلى معيق للتغيير.
وتبرز خطورة أكبر عندما يتم التمديد دون معايير واضحة وشفافة، إذ يفتح ذلك الباب أمام الاستثناءات والمحاباة، ويُضعف الثقة في قرارات الإدارة العامة. ومع غياب معايير معلنة، يصبح الانطباع السائد أن المناصب تُدار بالأسماء لا بالأنظمة.
لا خلاف على قيمة الخبرة، لكن تحويل الاستثناء إلى قاعدة يُفقد المؤسسات قدرتها على النمو، ويجعلها رهينة هياكل ثابتة لا تتجدد. المطلوب اليوم ليس إلغاء الخبرات، بل إدارة انتقالها بطرق منهجية، ووضع ضوابط دقيقة للتمديد تحكمه الحاجة الفعلية لا المزاج الشخصي.
لقد حان الوقت لوقفة جادة تعيد التوازن إلى هذا الملف، وتضمن أن يبقى التمديد خياراً محدوداً ومبرراً وشفافاً. فالإدارة العامة القوية هي التي تُعيد إنتاج نفسها باستمرار، وتمنح الأجيال الجديدة حقها الطبيعي في قيادة المستقبل، لا التي تتشبث بهياكل تجاوزها الزمن.
استشهاد 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
نمو الإنتاج الصناعي يقود الصناعة الأردنية نحو أداء متقدم بالعام الماضي
عجلون: طيّارة فراس العجلوني وجهة متميزة للزوار خلال عطلة العيد
إيران تهدد بزرع ألغام ووقف الملاحة بالخليج إذا وقع هجوم على سواحلها
الصين تحذر من حلقة مفرغة إذا تصاعدت حرب الشرق الأوسط
صادرات الغاز المسال العالمية تهبط لأدنى مستوى في 6 أشهر
العال الإسرائيلية تدعو لفتح مطار رامون بديلاً عن مطار بن غوريون
بتراجع 7.1 دنانير… الذهب يواصل الهبوط محليا
الأردن يواجه ضغطًا على سلاسل الإمداد بسبب إغلاق هرمز والحرب
الذهب يهبط بقوة ويقترب من محو مكاسب العام
الطاقة الدولية تناقش سحب المزيد من مخزونات النفط بسبب حرب إيران
السياحة والآثار تؤكد عدم فرض رسوم إضافية على برنامج أردننا جنة
توقف الرحلات في مطار لاغوارديا في نيويورك بسبب حادث بين طائرة ومركبة
إمام مسجد يطرد المصلين ويمتنع عن إلقاء الخطبة .. فيديو
سلاف فواخرجي لتيم حسن: بأي صفة تسخر من بشار الأسد
الصداع أثناء الصيام .. الأسباب وطرق الوقاية
الخدمة والإدارة العامة تنشر نتائج وظيفة مدير عام دائرة الأراضي والمساحة
اليرموك تُطلق لجنة استشارية لدعم السياسات التنموية المبنية على العلم
وظائف شاغرة في وزارة الطاقة .. الشروط والتفاصيل
تمريض عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا
فضيحة الأوسكار 2026 تثير الجدل
هذه الدول أعلنت الجمعة أول أيام عيد الفطر .. تفاصيل
وظائف شاغرة لوظيفة معلم .. التفاصيل
مديرية الأمن تنعى المواجدة والرقب ودويكات
الملك يصل إلى المنامة ويلتقي ملك البحرين




