ذكريات مسروقة من طالب

الكاتب : غدير فايز العليان

أين نحن الآن من تلك المخططات المستقبلية الجميلة التي كنا نعدّها سابقا؟! أين ذهبت تلك اللحظات من عمرنا التي كانت مرسومة للعيش مع الأصدقاء والأقارب ؟!


أين ذلك الشعور الذي كان يجتاح أفئدتنا بالحياة والشغف للعمل والتعلم والتنقل دون أي خوف؟!


حياتنا الروتينية... الذهاب للجامعة بالمواصلات صباحا وكوب القهوة مع صوت فيروز قبل المحاضرة الأولى.. وقهقهات الأصدقاء.. أين نحن من كل هذا الآن ؟!


هل يا ترى سترجع أنوفنا تستنشق الهواء في الخارج بمعزل عن الكمامة اللعينة والقفازات التي أفقدتنا لذة التعامل مع الآخرين وجعلتنا نُبعد عن من نحب مسافة أمان؟!


إن مشاعر الطالب الجامعي أصبحت متضاربة كلياً ما بين الخوف من الإصابة بالمرض والحرص على البقاء في المنزل  وبين الرغبة العارمة باستكمال الحياة الجامعية على طبيعتها


بلحظاتها العفوية.


إن ما يطلق عليه" تعلم الكتروني "يعد مأساة حقيقة للعلم فقد خلق لنا فجوة كبيرة بين مقصد الدكتور وفهم الطالب.. واجتهاد الطلاب والغش المرتفع واللامبالاة المنتشرة..... والفائدة منه أصبحت كالأضحوكة فلا نجد عدد قليل من الطلاب يواظب على الحضور والتركيز الفعلي دون ان يقوم فقط بتشغيل المحاضرة الالكترونية والانشغال بأمور الحياة الأخرى دون أن يلقي بالا لما يُقال في محاضرته. ضامنا انه سُجّل حاضرا مُطمئن البال.

لقد نالت "الكورونا" من محصلة ذكرياتنا الدراسية وسرقت منا ما يقارب الفصليين  الدراسيين منها  مالم يزد عن ذلك إذا ما كان الأول أيضا الكترونيا،فلم يعد لدينا الوقت لنسج ذكريات أخرى ونحن على أبواب التخرج منهييين ذلك الطريق ياجتماعاتنا على تطبيق التيمز ولحظات مضحكة للمايك متقطع الصوت على الزوم وشعور التأخر في حل الواجبات على الايليرنينغ.