أيصمد الأردن إن تحرر من التبعية لأمريكا ؟
إن التبعية في شقيها السياسي و الاقتصادي ما تخلو من قيودها جهة على الارض ؛ إذ هي أجزاء كثيرة ، لكن يمكن القول إن الكلام ها هنا عن التبعية التي تستلب معها أغلب السيادة و تنتهك معظم الحرية ، و المقصود تبعية الدول و سيادتها و حريتها .
وتكون صورة ذلك الاستلاب للحرية و السيادة أن ترتهن سياسة الدولة الخارجية و الداخلية في بعض الجوانب لرغبة المتبوع المتحكم القوي باقتصاده و بترسانته العسكرية و بنفوذه السياسي بخلاف مصلحة الأمة الضعيفة .
إن ثنائية التابع و المتبوع أو القوي المتحكم و الضعيف المستسلم ثنائية قديمة ، لكن كان قوامها القوة العسكرية وجودا أو عدما وحسب ، فكانت القوى تتصارع دون أن يؤثر ذلك على أقوات الناس و معايشهم . أما اليوم ؛ فإنها يرافقها سلاحان فتاكان أشد من فتكها ؛ ألا و هما قوة المال و قوة النفوذ السياسي .
فغدت فرص الدول الضعيفة ضئيلة في التحرر من ضغط بل تحكم هاتين القوتين القاهرتين إلا ان يشاء الله ، فما أن تقرر أمة مغلوبة ضعيفة أن تتحرر حتى تخضعها القوى الغالبة المستكبرة بالحصارين الاقتصادي و السياسي و ربما بالهجوم العسكري في كثير من الحالات . و إن هذه المغالبة النكدة أشد ما تمارس على أممنا الإسلامية ؛ فممنوع علينا عند أمريكا و الغرب وروسيا أن نتحرر وننهض ، و ما أكثر ما تساهلوا مع سوانا ، أما نحن فمنعنا و ما زلنا نمنع بالقهر العسكري و بالتجويع و بالعزل السياسي لكل دولة يحاول قادتها التحرر أو حتى يفكرون بذلك . و ما تلك الحرب الشاملة علينا إلا لأننا كمسلمين حملة رسالة عالمية ومشروع مضاد لمشروع الشيطان الذي يجند هؤلاء للإفساد في الأرض بالشرك و الإباحية و بسائر الموبقات .
إن أراد الأردن أن يتحرر من سطوة أمريكا و من ورائها في يوم من الأيام فلا بد أن يعد العدة لعقابها و لتجويعها إيانا بالحصار وبقطع المساعدات المنتظمة وغير المنتظمة التي منها تدفع رواتب و معاشات الناس ، و التي - أي المساعدات - فرضت علينا قهرا لئلا نعتمد على انفسنا في اقتصادنا ، و لتهديدنا بقطعها حين اللزوم ، فنحسب ألف حساب قبل أن نفكر بالتحرر من سطوتهم خشية الجوع و الحصار ، سيما و حدودنا تشكل أطول جزء من طوق الدولة الصهيونية المعتدية .
فلو أراد الأردن أن يستقل بالقرار عن ضغوط امريكا و نفوذها الخانق فهل سيبقى واقفا على رجليه في ظل ظروف داخلية وأقليمية و دولية كهذه ؟ هذا ما نتمنى ؛ لكن الواقع أعتى بكثير من إمكاناتنا و إمكانات الإقليم الراهنة إن سياسيا أو اقتصاديا فما العمل ؟! هل نسلم و نبقى مسلوبي الإرادة الحرة و العيش الكريم ؟ أم نعمل لنؤسس لاقتصاد مستقل ثابت الأقدام و إن بالتخفي و الاستتار عن عيون امريكا و أضرابها الشاخصة إلينا ؟ .
لا شك أن التأسيس لاقتصاد مستقل أفضل و أجل و إن أخذ وقتا وكفاحا و سهرا . و إلام سنبقى في عيون القريب و البعيد عالة ومتسولين و لدينا الإنسان المكافح الذكي ، و لدينا من قبل الرب تعالى يعدنا بالعون إن نحن جاهدنا لكرامتنا و استقلالنا .
و إنه من أجل أن يتحقق هدفنا بالقومة الاقتصادية ؛ فلا بد لنا من استلهام تجارب الشعوب التي لها تجارب ناجحة ، و ان نبدع من لدن أنفسنا أفكارا خلاقة تؤسس لذلك . ليساهم البعض بفكره ، والبعض الآخر بماله ، و البعض بتغاضيه ، و البعض بساعده و بنشاطه .
إننا لن ننهض حتى ننهض كلنا ، و لن نطير بجناح كسير مع آخر صحيح ، و أهم من ذلكما ؛ لن نطير إلا إن قررنا أن نطير .
و الله ولي التوفيق .
دواء تقليدي يظهر نتائج واعدة في علاج الملاريا الشديدة
رئيس السنغال يستقبل أبطال أفريقيا وسط احتفالات جماهيرية
لقطة تعيد الجدل .. أحمد فهمي وهنا الزاهد معاً بعد الطلاق
ترامب: الولايات المتحدة تحاول حماية الأكراد في سوريا
الأونروا: تحرك كبير لدعم الوكالة ودور بارز للأردن والملك
ترامب عن غرينلاند: سنعمل على ما يرضي الولايات المتحدة وحلف الأطلسي
ما حقيقة إطلاق آيفون آير 2 في 2026
أمانة عمّان: خدمة ترخيص البناء وإذن إشغال ضمن طلب إلكتروني موحد
وزير الصحة: 3 آلاف وظيفة جديدة في الصحة خلال العام الحالي
هاتريك توني يقود الأهلي للفوز على الخليج
انخفاض مؤشرات الاسهم الاميركية بشكل كبير
ترامب يرفض دعوة وجهها ماكرون لعقد اجتماع لمجموعة السبع
برودة قياسية وأجواء قارسة تضرب الأردن نهاية الأسبوع



