الأردن وإيران
تعامل الأردن مع الشاه لأنه حاكم إيران وليس لأن الأردن نصبه على الشعب الإيراني، وكانت صداقة شخصية بين رمزي البلدين. ولما جاء خميني انقطعت العلاقة ثم عادت سريعا" فذهب السفير الأردني ياسين الاستانبولي "رحمه الله" إلى طهران وتعرض لاعتداء لكن الله نجاه. ثم ذهب الشيخ نوح القضاة رحمه الله وبقي هناك خمس سنوات وبقيت العلاقة مكانك سر ولم تكن هناك ظروف تستنبت ما يغير تلك العلاقة الحَذِرَة التي يحرص عليها الأردن، وهذا هو السبب الذي دفع الأردن لإرسال سماحة الشيخ نوح القضاة، وارسالي من بعده؛ بمنطق أن الملالي يحتاجون إلى من يحسن التعامل معهم باعتبار الشيخ وكاتب هذه السطور أصحاب تخصص ديني ويعرفون تفاصيل لا يعرفها غير المختصين بالعلم الشرعي، رغم أن موقع السفير موقع دبلوماسي.
تطورت الظروف فقبض الأردن على تنظيم مسلح يديره سفير إيراني سابق فطلب الأردن مغادرته وقال باللغة الدبلوماسية: غير مرغوب فيه. لم يقطع الأردن العلاقة بل لم يتناول الموضوع في الإعلام، ثم قام حسن نصرالله بتهريب سلاح إلى الأردن وبيّن في كلمة له أن الهدف إيصالها لفلسطين!! وهو أمر غير صحيح ومع ذلك عفا الأردن عن الأشخاص وأطلق سراحهم، وقلت يومها وقد كنت سفير الأردن لديهم: إن هذا لا يخدم العلاقة بين بلدينا.
ثم جاءت الحرب على العراق، فسقط النظام العراقي بيد الأمريكان ومساعدة إيران وصار الوجود الإيراني على حدودنا، ثم جاء الربيع العربي فدخلت سوريا في مشاكل أمنية أتاحت لإيران الدخول بسبب وجود اتفاق تعاون أمني وعسكري استراتيجي بين دمشق وطهران وصارت القوات الإيرانية وميليشياتها على الحدود الأردنية الشمالية، وبهذا صرنا نراقب الحدود الشمالية والشرقية، ولا نزال نعاني من محاولاتهم الدخول الى بلدنا عبر ما يسمى تهريب السلاح وتهريب المخدرات. وجاء السابع من أكتوبر واشتعلت غزة وفلسطين وجنوب لبنان ونحن الأقرب ونحاول الإسناد الإغاثي طعاما" وشرابا" وصحة وعلاجا" وسياسة" ، لكن خاصرتنا الشرقية وحدودنا الشمالية فيها طعن مستمر ولا ندري لصالح من سيتم إضعاف الأردن ؟ كل العقلاء يعرفون أن أي خلل في الأردن سيكون الفرصة لنتنياهو والعصابات التي معه لينفذوا الترانسفير لأهل الضفة الغربية وبالتالي القضاء على حلم الدولة الفلسطينية على أرض فلسطين ، ونبش قبر الوطن البديل الذي قال عنه المرحوم عبدالسلام المجالي: لقد تم تكفينه. فهل تريد إيران بطعن الأردن من الخلف أن تهيئ الفرصة لاسرائيل للقيام بجريمتها ؟. ولعل اللقاء الأخير لجلالة الملك مع الرئيس الايراني الجديد في نيويورك ولقائه أمس مع وزير خارجية إيران وذهاب وزير خارجيتنا ايمن الصفدي إلى طهران كلها كانت فيها لغة واحدة : الأردن ليس مسرحا" واجواؤه ليست مباحة وعلى إيران اذا أرادت علاقة طيبة أو مستقرة أن تحترم أمن الأردن واستقراره.
فهل ستلتزم إيران؟ لا أريد أن أحبط المحاولات لكنني غير متفائل لأنني أعتقد أن الزعبرات التي تطلق في الإعلام لن تجعل عيوني بعيدة عن حقيقة النظام الإيراني وتعاونه مع أمريكا في دخول العراق وافغانستان وان تحت الطاولة بينهما الشيء الكثير بل حتى مع الشريك الثالث " اسرائيل ".
لنطلب ولنحذر ولكن علينا أن نحذر ونحسب حساب الأسوأ ونعتمد بعد الله على أنفسنا
الدكتور بسام العموش
===============
الزميلات والزملاء الإعلاميين، وأعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات عبر العالم، بناتي وأبنائي الإعلاميين حيث كنتم وحيث بنتم، تحية خالصة مُزجاة لكل منكم في موقعه؛ ويسرني أن أشارككم هذا المقال الرائع، العميق عن طبيعة العلاقة بين الأردن وإيران، والذي يصلح أن يُدرًس في كليات العلوم السياسية في الأردن عن طبيعة العلاقة بين الأردن وأيران، وأن اقدم تعريفا عاماً موجزاً لكاتب المقال، وللسفير الأردني الذي سبقه في طهران وقد ذكره الكاتب بالاسم.
كاتب مقال "الأردن وإيران"، هو: الأستاذ الدكتور بسام العموش؛ أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، وفي جامعة العلوم الإسلامية العالمية، وفي جامعة الزرقاء الخاصة، وهو عضو مجلس النواب الأردني الثاني عشر، وهو عضو مجلس الأعيان الأردني الخامس عشر، وهو وزير التنمية الإدارية الأردني الأسبق، وهو وزير الشؤون البرلمانية الأردني الأسبق، وهو رئيس ديوان الخدمة المدنية في الأردن، وكذلك هو سفير الأردن الأسبق في طهران.
أما السفير الأردني الذي سبقه وذكره الدكتور بسام العموش في مقاله، فهو سماحة الفقيه الشافعي الشيخ الدكتور نوح القضاة رحمه الله، أحد أبرز علماء أهل السنة في هذا العصر، وهو مفتي القوات المسلحة الأردنية الأسبق، وهو مؤسس كلية الأمير الحسن للدراسات الإسلامية التابع للجناح العسكري في جامعة مؤتة، وهو قاضي القضاة الأسبق في الأردن، وأستاذ الفقه الشافعي في جامعة اليرموك، ومؤسس دائرة الإفتاء في المملكة الأردنية الهاشمية، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، نسأل الله له الرحمة والمغفرة.
تحياتي لكم
الدكتور علي منعم القضاة
حضر «المخزن» وغابت الحكومة في القصر الكبير
بين حل الدولتين والدولة الديمقراطية
فلسفة تعليم القرآن من حفظ النصوص إلى فهم المعنى
الفيصلي يتفوق على الوحدات في الدوري الممتاز لكرة السلة
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
الأمطار تعيد الحياة للأراضي والسدود … موسم مطري استثنائي في الأردن
الولاء الأعلى: كيف تحدى عبيدات صمت الدولة من قلبها؟
مزرعة الحرية .. الفصل الحادي عشر
نابونيد البابلي في الطفيلة: عبق التاريخ وذاكرة المكان
ســــنــــة الــتــمـــر و ثــــمار البطــــالــــة
شهيد متأثر بجروحه إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي خيمة في خان يونس
تسهيلات جديدة لذوي الإعاقة … إعفاء سياراتهم من الضريبة الخاصة
أبل تواجه تحديًا كبيرًا يهدد هيمنة آيفون
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
هل هناك محرض على الجريمة .. أسرة شعراوي تكشف المستور
حبس ابنة حسني مبارك المزعومة .. قضيتها تهز المواقع
مدارس الملك عبدالله الثاني للتميّز رؤية ملكية تُثمر أجيالًا مبدعة في مختلف محافظات المملكة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني .. رابط
إقرار معدِّل لقانون المحكمة الدستورية
مهم من الحكومة بشأن قضايا العنف الأسري
الأردن ومصر: جبهة واحدة في وجه التهجير وصون السيادة
مدعوون لإجراء الإمتحان التنافسي في وزارتي الداخلية والثقافة
تهديدات ترامب لإيران… حين تتكلم السياسة بلغة الذهب
قرار حكومي بشأن أراضي المواطنين المقام عليها مخيمات
الفراية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر



